من لندن إلى كييف.. روسيا في قلب إنذارات الحرب الأوروبية

رجل إطفاء يعمل على إخماد حريق عقب غارة جوية روسية على مدينة أوديسا
رجل إطفاء يعمل على إخماد حريق عقب غارة جوية روسية على مدينة أوديسا

تزامنت تحذيرات بريطانية من تصاعد خطر مواجهة أوسع في أوروبا مع موجة جديدة من الضربات الروسية على أوكرانيا، طالت مدناً ومنشآت لوجستية وموانئ ومراكز للبيانات والاتصالات، فيما اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الروسي فلاديمير بوتين بالبحث باستمرار عن ذرائع لمواصلة الحرب وتجنب المفاوضات.

ووصف وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج روسيا والرئيس فلاديمير بوتين بأنهما يمثلان «أكبر تهديد» لأمن المملكة المتحدة، محذراً من أن بلاده تواجه خطراً للحرب أكبر من أي وقت مضى خلال حياته.

وقال ستريتنج إن الحرب قائمة بالفعل في القارة الأوروبية، وإن بوتين يمتلك «طموحات إمبريالية» ويختبر باستمرار القدرات الدفاعية البريطانية وقدرات حلف شمال الأطلسي وقوة التحالفات الغربية.

وربط الوزير هذه المخاطر بقرار لندن تنفيذ أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ نهاية الحرب الباردة، مؤكداً أن بريطانيا تمتلك حالياً القدرات اللازمة للحفاظ على أمنها، لكنه حذر من أن بقاء تلك القدرات على حالها خلال الأعوام الخمسة المقبلة سيغير هذه المعادلة.

وشدد على أن تعزيز القوة العسكرية يدعم الردع ويقلص احتمالات الوصول إلى مواجهة مباشرة مع روسيا أو أي طرف آخر.

وفي كييف، قال زيلينسكي إن موسكو لا تظهر استعداداً لإنهاء الحرب في الوقت الراهن، متهماً بوتين بالبحث باستمرار عن ذرائع لعدم الاجتماع أو عقد لقاء ثلاثي أو الدخول في محادثات تؤدي إلى وقف القتال.

وأضاف أن هذا النهج لم يتغير طوال سنوات الحرب، مشيراً إلى أن اجتماعه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزز، من وجهة نظره، هذه الخلاصة.

ميدانياً، شنت روسيا موجة واسعة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، فيما قالت القوات الجوية الأوكرانية إن موسكو أطلقت خلال الليل 170 مسيّرة من أنواع مختلفة، بينها 76 مسيّرة نفاثة، وإن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطلت 147 منها، بينما سجلت إصابات مباشرة في 18 موقعاً وسقوط حطام في 8 مواقع أخرى.

وبرز استهداف البنية الرقمية والاتصالات كأحد التطورات اللافتة في موجة الضربات الجديدة، بعدما أكدت شركة «كييف ستار»، أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا، تعرض مقرها الرئيسي في كييف لضربة من دون وقوع إصابات.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إنها استهدفت مركز بيانات تابعاً لـ«فودافون أوكرانيا»، ثاني أكبر مشغل لشبكات الهاتف المحمول في البلاد.

قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت مركز بيانات في كييف ومراكز لوجستية في منطقتي كييف وأوديسا، ومستودعين للطائرات المسيّرة في ميكولايف، ومقر قاعدة بحرية وموقعاً لحرس الحدود و4 مستودعات عسكرية في ميناء كيليا.

كما قالت موسكو إنها استهدفت سفينة شحن كانت تنقل، بحسب روايتها، بضائع عسكرية وأخرى مزدوجة الاستخدام إلى ميناء أوديسا.

وفي روسيا، قالت وزارة الدفاع إن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت 96 مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود. وعلى الجبهة البرية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية السيطرة على بلدة خريبوني في منطقة خاركوف.