ويأتي ذلك في توقيت حساس، مع تحرك أمريكي جديد لإعادة تنشيط المفاوضات بين موسكو وكييف.
وأعلن رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو إصابة خمسة أشخاص على الأقل، فيما تصاعد الدخان من المبنى وانتشرت فرق الإسعاف والإطفاء في محيطه.
وسارع زيلينسكي إلى التوعد بالرد، معلناً أنه أوعز إلى قيادة جهاز الأمن بإعداد رد «مناسب وملموس» ومتناسب مع الضربة، فور اكتمال الاستعدادات.
وامتد التصعيد إلى جنوب أوكرانيا، حيث قالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن روسيا هاجمت منشآت للبنية التحتية للطاقة في أوديسا، محذرة من احتمال فرض قيود على شبكة الكهرباء.
وقال حاكم المنطقة إن شخصاً قتل وأصيب خمسة آخرون على الأقل.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت خلال الليل محطة كهرباء فرعية في مقاطعة أوديسا، إلى جانب مركز لوجستي في مقاطعة كييف، قالت إنه كان يستخدم لتخزين وتوزيع منتجات ذات استخدام مزدوج.
وفي مؤشر على اتساع نطاق المواجهة الجوية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن دفاعاتها الجوية تصدت لهجوم أوكراني واسع بالطائرات المسيّرة خلال الليل.
وقالت الوزارة إن قواتها اعترضت ودمرت 490 طائرة مسيّرة أوكرانية ثابتة الجناحين خلال الفترة الممتدة من الثامنة مساء الخميس إلى الثامنة صباح الجمعة بتوقيت موسكو.
وبحسب البيان الروسي، توزعت عمليات الاعتراض على عدد كبير من المناطق، بينها بريانسك وبيلغورود وفورونيج وفولغوغراد وكورسك وروستوف وموسكو، إضافة إلى إقليم كراسنودار وشبه جزيرة القرم ومياه البحر الأسود.
وقالت إن قوات مجموعة «المركز» سيطرت خلال الأسبوع على بلدتي روبيجني ونوفواندرييفكا، قبل إعلان السيطرة على بلدة غروزسكوي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأضافت أن القوات الروسية سيطرت كذلك على نيكانوروفكا، بينما حققت وحدات مجموعة «الجنوب» تقدماً في مواقع أخرى.
ولم يصدر تأكيد أوكراني فوري بشأن هذه التطورات الميدانية.
وتكتسب التحركات في دونيتسك أهمية خاصة مع استمرار محاولة القوات الروسية توسيع مناطق سيطرتها، في مقابل جهود أوكرانية لاحتواء الضغط والمحافظة على خطوطها الدفاعية.
مبعوثا ترامب إلى كييف
وقال زيلينسكي إنه يتوقع وصول مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى كييف خلال أيام، مؤكداً أن فريق التفاوض الأوكراني على اتصال مستمر مع واشنطن وأن بلاده مستعدة لمفاوضات جوهرية رفيعة المستوى.
ويتمسك الجانب الروسي بمطالب تتعلق بالأراضي الأوكرانية التي تطالب بها موسكو، إلى جانب رفض انضمام كييف إلى حلف شمال الأطلسي.
في المقابل، ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات إقليمية واسعة، وتطالب بضمانات أمنية تحول دون تجدد الحرب.
