240 يوماً تشعل أزمة بين برلين وواشنطن

أعربت عدة مؤسسات إعلامية ألمانية كبرى وروابط للناشرين عن معارضتها للخطط الرامية إلى تقليص مدة صلاحية التأشيرات الأمريكية للصحفيين الأجانب.

وبعثت هذه المؤسسات إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير خارجيته يوهان فاديفول برسالة مشتركة طلبت فيها الحصول على دعم سياسي ودبلوماسي.

ومن بين الموقعين على الرسالة القناة الأولى بالتلفزيون الألماني "ايه آر دي"، والقناة الثانية "زد دي إف"، وإذاعة "دويتشلاند راديو" وشبكة "دويتشه فيله"، ومحطة "آر تي إل دويتشلاند"، محطة "بروزيبن سات 1"، إلى جانب الرابطة الاتحادية للناشرين الرقميين وناشري الصحف، ورابطة الإعلام الصحفي المستقل.

وكانت الحكومة الأمريكية أعلنت مؤخرًا اعتزامها تقليص مدة صلاحية تأشيرات الصحفيين الأجانب بشكل كبير. وبحسب وثيقة أولية منشورة، لن يحصل ممثلو وسائل الإعلام مستقبلًا إلا على تأشيرات صالحة لمدة 240 يومًا.

وكانت التأشيرات في السابق تظل سارية ما دام المراسلون يستوفون الشروط المطلوبة.

وناشد الموقعون في رسالتهم الحكومة الألمانية "استخدام جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية المتاحة لها" لضمان استمرار التغطية الصحفية الحرة وغير المقيدة انطلاقا من الولايات المتحدة. كما دعوا إلى منع نشوء "سابقة مقلقة في تعامل الدول الديمقراطية مع التغطية الإعلامية الأجنبية".

وجاء في الرسالة القول:" لم نعهد مثل هذه المدد الزمنية القصيرة إلا في دول تفرض قيوداً على حرية التعبير أو تسعى إلى عرقلة العمل الصحفي". وأضاف الموقعون أنهم "يشعرون بقلق بالغ من أن تحذو الولايات المتحدة الآن هذا الاتجاه".

وشدد ممثلو وسائل الإعلام أيضًا على أهمية مكاتب المراسلين في التغطية الصحفية.

وأكدوا أن تكوين الرأي العام بحرية على أساس معلومات غير متحيزة يمثل ركيزة أساسية للديمقراطيات، ولفت الموقعون في رسالتهم إلى أن مكاتب المؤسسات الإعلامية الألمانية في الولايات المتحدة، ولا سيما في واشنطن ونيويورك، تُعَدُّ من الناحية التقليدية من أهم مكاتبها الصحفية في الخارج.