حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول تتجه إلى الخليج

تعبر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول اليوم الأربعاء قناة السويس برفقة سفن مرافقة، في طريقها إلى منطقة الخليج، ضمن تحركات فرنسية بريطانية تهدف إلى التحضير لمهمة متعددة الجنسيات لحماية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلنته وزارة الجيوش الفرنسية.

وقالت الوزارة في بيان إن حاملة الطائرات والسفن المواكبة لها ستعبر قناة السويس باتجاه جنوب البحر الأحمر، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع بدء تنفيذ المبادرة البحرية "ما إن تسمح الظروف".

وتأتي هذه التحركات بعد إطلاق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مبادرة مشتركة لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير وأكدت باريس ولندن أن المهمة البحرية المقترحة ستكون ذات طبيعة دفاعية، ولن يتم نشرها إلا بعد التوصل إلى سلام دائم في المنطقة، في حين أوضحت وزارة الجيوش الفرنسية أن أكثر من 40 دولة بدأت بالفعل التخطيط العسكري للمشاركة في هذه القوة خلال اجتماعات تُعقد في لندن.

وشددت الوزارة على أن تحرك المجموعة البحرية الفرنسية "منفصل عن العمليات العسكرية الجارية في المنطقة"، ويأتي ضمن ما وصفته باستكمال المنظومة الأمنية المرتبطة بحماية الممرات البحرية.وأضافت أن وجود القطع البحرية الفرنسية بالقرب من الخليج سيسمح بتقييم البيئة العملياتية الإقليمية، استعداداً لإطلاق المبادرة، إلى جانب توفير "خيارات إضافية للخروج من الأزمة وتعزيز أمن المنطقة".

كما أوضحت أن مجموعة السفن الفرنسية ستتيح دمج إمكانيات الدول الراغبة بالمشاركة ضمن آلية دفاعية تحترم اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وكانت "شارل ديغول"، التي تحمل نحو 20 طائرة مقاتلة من طراز رافال وترافقها عدة فرقاطات، قد غادرت ميناء تولون الفرنسي أواخر يناير ي ضمن مهمة انتشار في شمال المحيط الأطلسي، قبل أن يتم إعادة توجيهها في 3 مارس إلى شرق البحر المتوسط.

وجاء هذا التوجيه الجديد بهدف الدفاع عن مصالح فرنسا والدول الحليفة المتأثرة بالحرب، وفق ما أعلنته السلطات الفرنسية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحركات العسكرية والدبلوماسية المرتبطة بأمن المنطقة ، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب والتجارة الدولية والطاقة.