الشرطة الألمانية تبطل مفعول طائرة مسيرة تحمل متفجرات بمطار لايبتسيج

قطع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت إجازته بسبب حادث الطائرة المسيّرة في مطار لايبتسيج شرقي ألمانيا.

وأعلنت وزارة الداخلية الاتحادية في برلين اليوم الأربعاء أن الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري سيتوجه إلى المطار للمشاركة في اجتماع لتقييم الوضع، بحضور وزير داخلية ولاية سكسونيا (تقع بها لايبتسيج)، أرمين شوستر، إلى جانب كبار مسؤولي الأجهزة الأمنية على المستويين الاتحادي والولايات.

وأوضحت الوزارة أنه من المتوقع أن يكون من بين المشاركين في الاجتماع رئيس الشرطة الاتحادية، ديتر رومان، ورئيس هيئة حماية الدستور(الاستخبارات الداخلية)، سينان سيلين. ومن المقرر أن يدلي دوبرينت بتصريحات لوسائل الإعلام عقب الاجتماع، وذلك في حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً.

تمكن خبراء من الشرطة الاتحادية الألمانية من إبطال مفعول طائرة مسيّرة كانت تحمل عبوة ناسفة، وذلك عقب الحادث الذي وقع الأربعاء الماضي في مطار لايبتسيج/هاله شرقي ألمانيا.

وأفاد فرع مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية سكسونيا بأن المختصين أزالوا جهاز الإشعال في العبوة الناسفة التي لم يتم تحديد نوعها بعد.

ويباشر التحقيق في الواقعة كل من الادعاء العام في مدينة دريسدن (عاصمة الولاية) ومركز مكافحة الإرهاب والتطرف التابع لمكتب التحقيقات الجنائية، ولا تستبعد سلطات الولاية وجود دافع سياسي وراء الحادث، وهو ما يفسر مشاركة مركز مكافحة الإرهاب في التحقيق، ولفتت سلطات الولاية إلى أن المطار يُعد من منشآت البنية التحتية الحيوية.

وبحسب المكتب، عثر أحد موظفي المطار على الطائرة المسيّرة المزودة بالعبوة الناسفة فوق المدرج الجنوبي للإقلاع والهبوط. كما اصطدم جسم طائر مجهول ثانٍ بإحدى طائرات الشحن، بعدما اضطرت الطائرة إلى الإقلاع مجدداً بسبب إغلاق المدرج في وقت سابق. وبعد هبوطها في مدينة هانوفر، تبين أن الطائرة تعرضت لأضرار طفيفة.

ووصف وزير داخلية ولاية سكسونيا، أرمين شوستر، الحادث بأنه "واقعة أمنية بالغة الخطورة". وأكد الوزير المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي أن أجهزة الأمن في الولاية والسلطات الاتحادية تجري تحقيقاتها بأقصى سرعة وبالتنسيق الكامل، موضحاً أن من بين الجهات المشاركة المركز المشترك لمكافحة التهديدات الهجينة ووحدة مكافحة الطائرات المسيّرة التابعة للشرطة الاتحادية. وأضاف أنه على تواصل مستمر مع وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبرينت.

وعقب اكتشاف الطائرة المسيّرة، جرى تعليق حركة الطيران بالكامل خلال الليل. وبعد تفتيش شامل للمطار، أُعيد فتح المدرج الشمالي للإقلاع والهبوط في الليلة نفسها، بينما من المقرر عدم استخدام المدرج الجنوبي اليوم بسبب أعمال صيانة.

وشدد المحققون على أنه " لا يوجد أي خطر على حياة أو سلامة الركاب أو العاملين في المطار، ولم تتأثر حركة الطيران الخاصة بالركاب".

وكانت مديرية شرطة لايبتسيج ذكرت في بيان صدر في وقت سابق من اليوم أن عدة طائرات، من بينها طائرة ركاب، تم تحويل مسارها. ووصفت الشرطة الواقعة بأنها "حادث ذو صلة بالأمن".

واستؤنف العمل في الجزء الشمالي من المطار منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، واستمر إغلاق المدرج الجنوبي لإجراء التحقيقات.

وأضاف البيان أن الشرطة الاتحادية المختصة بحماية الحدود قامت بفحص الجسم المشبوه الذي عثر عليه عند المدرج الجنوبي للمطار ، كما تم استخدام روبوت مخصص للتعامل مع المتفجرات.

وقال متحدث باسم الشرطة في وقت سابق إن التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة بين الواقعتين، مؤكدا أنه لا يوجد خطر مباشر في الوقت الحالي.