بولندا تتحول لثكنة عسكرية.. وارسو تُعلن استراتيجية الردع الحاسم بوجه موسكو بميزانية الـ 55 مليار

أعلن وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، في خطاب سياسي ألقاه أمام البرلمان اليوم الخميس، أن بلاده تعتزم زيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير خلال هذا العام، وذلك في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المتزايدة بشأن روسيا.

ومن المقرر أن يصل حجم الإنفاق الدفاعي البولندي إلى 4.8% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2026، مع تخصيص أكثر من نصف المبلغ المخطط له، والذي يبلغ 46.6 مليار يورو (55 مليار دولار)، لشراء معدات عسكرية وتقنيات دفاعية جديدة ومتطورة.

وأكد سيكورسكي في خطابه بلهجة حازمة على ضرورة أن تبني بولندا قوة مسلحة ضاربة، تكون قادرة على ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بصورة دائمة، وضمان حماية السيادة البولندية ضد أي تهديدات محتملة.

الجدير بالذكر أن بولندا، العضو البارز في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، كانت قد خصصت بالفعل 4.7% من إنتاجها الاقتصادي لصالح شؤون الدفاع في عام 2025، مما وضعها في طليعة أعلى الدول إنفاقاً عسكرياً داخل التحالف الدفاعي قياساً لناتجها المحلي الإجمالي.

ويأتي هذا التحرك العسكري الضخم تماشياً مع اتفاق حلف "الناتو" في يونيو/ حزيران الماضي، الذي نص على ضرورة أن تستثمر الدول الأعضاء ما لا يقل عن 3.5% من إجمالي ناتجها المحلي في الإنفاق الدفاعي الأساسي، بالإضافة إلى تخصيص 1.5% أخرى لمجالات حيوية ذات صلة بالدفاع، مثل تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية العسكرية لمواجهة التحديات الراهنة.