قال الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول أمس، إنه «سيقاتل حتى النهاية» فيما تشير التوقعات إلى أن حزبه سيصوت مع المعارضة لصالح مساءلته تمهيداً لعزله بسبب إعلانه الأحكام العرفية، وهي الخطوة التي ألقت بالدولة الآسيوية الحليفة للولايات المتحدة في بوتقة الاضطرابات.
اختراق شمالي
وفي خطاب مطول بثه التلفزيون، قال رئيس رابع أكبر اقتصاد في آسيا، إن كوريا الشمالية اخترقت لجنة الانتخابات في كوريا الجنوبية، ما ألقى بظلال من الشك على هزيمة حزبه الساحقة في الانتخابات في أبريل.
ويأمل يون أن يحتشد حلفاؤه السياسيون لدعمه، لكن هذا بدا أقل احتمالاً بعد خطابه الناري، إذ رد زعيم حزب سلطة الشعب الحاكم بأن الوقت قد حان ليستقيل يون أو يعزله البرلمان.
ومن المتوقع أن يدعم سبعة أعضاء على الأقل من الحزب مقترحاً جديداً للمساءلة بهدف العزل، حيث أعلن عضوان أنهما سيصوتان لصالحه. وهناك حاجة إلى ثمانية أصوات على الأقل من حزب سلطة الشعب لضمان أغلبية الثلثين المطلوبة لعزل يون.
اللعب بالنار
وقال يون، إن المعارضة «تلعب بالنار» من خلال السعي لتجريد رئيس منتخب من السلطة، بعد تسعة أيام من محاولته التي أُحبطت لمنح سلطات كاسحة للجيش. وأضاف: «سأقاتل حتى النهاية. سواء قاموا بعزلي أو التحقيق معي، سأواجه كل شيء بثبات»، في تصريحات هي الأولى منذ اعتذاره السبت ووعده بترك مصيره في يد حزبه.
التصويت ثانياً
ومن المتوقع أن يواجه يون تصويتاً ثانياً بشأن مساءلته في البرلمان غداً السبت، بعد أسبوع من فشل المحاولة الأولى بسبب مقاطعة غالبية نواب الحزب الحاكم للتصويت.
وسيؤدي التصويت على المساءلة بغرض العزل إلى إحالة القضية إلى المحكمة الدستورية التي أمامها ما يصل إلى ستة أشهر لتقرير ما إذا كان سيتم عزل يون من منصبه من عدمه.
ويخضع الرئيس بشكل منفصل لتحقيق جنائي بتهمة التمرد بسبب إعلانه الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر، والتي ألغاها بعد ساعات، ما أشعل أكبر أزمة سياسية في كوريا الجنوبية منذ عقود.
وفي تكرار لتصريحاته لتبرير إعلان الحكام العرفية، قال يون في خطابه أمس، إن «الجماعات الإجرامية» التي شلت شؤون الدولة وعطلت سيادة القانون يجب منعها بأي ثمن من السيطرة على الحكومة. وتحدث مطولاً عن اختراق مزعوم من كوريا الشمالية للجنة الانتخابات الوطنية العام الماضي، دون ذكر أدلة.
