الغموض يكتنف الدور الأممي في ليبيا

عاد الغموض ليكتنف المشهد الليبي، ويطرح عدداً من الأسئلة بخصوص حـظوظ العملية السياسية التي بشرت بها رئيسة البعثة الأممية بالوكالة ستيفاني خوري خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع الإعلان عن مقترح عرضه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتعيين الدبلوماسية الغانية هانا سروا تيتيه لرئاسة البعثة خلفاً للدبلوماسي السينغالي عبدالله باتيلي الذي استقال من منصبه في أبريل الماضي في ظروف وصفت بالغامضة.

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن مقترح غوتيريس جاء ليثير جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية وبين بعض القوى الإقليمية والدولية الفاعلية، وذلك لعدة اعتبارات من بينها استقالة باتيلي قبل تفعيل مبادرته لحلحلة الأزمة الليبية، والاتجاه نحو تعيين تيتيه بعد أيام من إعلان رئيسة البعثة بالوكالة ستيفاني خوري عن مبادرتها، وهو ما يطرح فرضية غياب الجدوى من مقترحات لا تنفذ .

وفي السياق، وجه الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا، أول من أمس، رسالة إلى رئيس مجلس الأمن أعرب فيها عن قلق بلاده البالغ إزاء عملية اختيار تيتيه لمنصب الممثلة الخاصة للأمين العام في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة، وقال إن الأمين العام قام بإبلاغ مجلس الأمن بترشيح تيتيه في اللحظات الأخيرة دون تشاور مسبق مع أعضاء المجلس، مما يعطي انطباعاً بوجود موعد نهائي مصطنع، ويحد من قدرة الوفود على دراسة التعيين بشكل كافٍ.

وفي عام 2020 اقترح غوتيريس اسم تيتيه لمنصب رئيس البعثة الأممية في ليبيا بعد رفض اسم وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة لخلافة غسان سلامة، لكن واشنطن عادت لترفض اسمه أيضاً، ليعود الأمين العام ويطرح اسم البلغاري نيكولاي ملادينوف كرئيس للبعثة قبل أن يرفض الأخير المنصب بعد الضوء الأخضر من مجلس الأمن لتعيينه.