أكدت تقارير صحفية نشاط حركة احتجاج واسعة بين أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومؤيدي حركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً» (MAGA) للبدء في مقاطعة قناة «فوكس نيوز» وإلغاء الاشتراكات بها.
وتأتي هذه الدعوة على خلفية الإنهاء المفاجئ لخدمات المذيعة المخضرمة ماريا بارتيرومو، حيث عم مجالس التفاعل الرقمي المحافظة ووسائل التواصل الاجتماعي غضب عارم تحول إلى اتهامات مباشرة لإدارة الشبكة بأنها تمارس الرقابة وتهميش الأصوات المساندة لترامب لصالح توجهات أكثر نقداً.
وتعود جذور الأزمة إلى كشف النقاب عن قيام بارتيرومو بتزويد بيتر نافارو، المستشار السابق لترامب، بلقطة شاشة لرسالة نصية أرسلها لها مسؤول تنفيذي في الشبكة، تتضمن توجيهات صريحة بالابتعاد عن الخطابات والأفكار المرتبطة بالانتخابات التي يطرحها ترامب.
ورغم صدور بيان رسمي من مجموعة «فوكس نيوز ميديا» يفيد بأن بارتيرومو لم تعد جزءاً من طاقمها العملي، إلا أن برايان فريدمان، محامي المذيعة، نفى صحة التقارير المتداولة حول فصلها، مؤكداً عدم دقة المعلومات ومحذراً من اتخاذ إجراءات قانونية لتقديم الشهادات والتفاصيل الكاملة مستقبلاً.
وتوجهت أصابع الاتهام بين المحافظين والجمهوريين المؤيدين لترامب بشكل أساسي نحو بول رايان، رئيس مجلس النواب السابق وعضو مجلس إدارة شركة «فوكس»، حيث نُسب إليه دور محوري في ممارسة ضغوط تقف خلف القرار.
ويصنف رايان باعتباره أحد المعارضين البارزين لسياسات ترامب داخل الحزب الجمهوري، مما جعل المتابعين المحافظين والمؤثرين البارزين يعتبرون رحيل بارتيرومو امتداداً لسيناريو إسكات الأصوات الإعلامية المقربة من ترامب، على غرار ما حدث سابقاً مع المذيع تاكر كارلسون.
وعادت الدعاوى القضائية المتعلقة بانتخابات عام 2020 إلى الواجهة مجدداً بالتزامن مع هذه التطورات، إذ برز اسم بارتيرومو كأحد الأطراف الرئيسية المتبقية في النزاع القانوني القائم بين «فوكس نيوز» وشركة أنظمة التصويت الإلكتروني «سمارت ماتيك».
ويأتي ذلك امتداداً للتداعيات المالية والإعلامية الصعبة التي ألقت بظلالها على القناة عقب التسوية المالية الضخمة التي دفعتها الشبكة سابقاً لشركة «دومينيون» لنظم التصويت للتغلب على دعاوى ترويج مزاعم تزوير الانتخابات.


