من هو ناصير بست مطلق النار قرب البيت الأبيض؟

أعلنت السلطات الأمريكية أن مسلحاً لقي مصرعه بعد أن أطلق النار مساء أمس السبت قرب البيت الأبيض، قبل أن تقوم عناصر جهاز الخدمة السرية بإطلاق النار عليه وقتله في موقع الحادث، فيما أُصيب أحد المارة بجروح خطيرة خلال تبادل إطلاق النار.

ووقع الحادث قرابة الساعة 6:10 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي (EDT)، بالقرب من شارع 17 وشارع بنسلفانيا، على الجهة الغربية من مجمع البيت الأبيض، وذلك بعد أن شوهد المشتبه به وهو يتجول بشكل غير طبيعي في شارع 17 شمال غرب واشنطن.

وبحسب جهاز الخدمة السرية ومصادر أمنية، فإن المهاجم ناصير بست أخرج مسدساً من حقيبته وبدأ بإطلاق النار باتجاه نقطة تفتيش أمنية قرب البيت الأبيض، قبل أن يرد عناصر الخدمة السرية بإطلاق النار بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته بعدد من الطلقات، ونقله لاحقاً إلى المستشفى حيث أُعلن عن وفاته.

وأكدت السلطات أن أحد المارة أُصيب بجروح خطيرة نتيجة تبادل إطلاق النار، فيما لم يُصب أي من عناصر الأمن بأذى.

وقال مدير الـFBI كاش باتيل في منشور عبر منصة "إكس" إن عناصر المكتب متواجدون في موقع الحادث لدعم التحقيقات الجارية مع جهاز الخدمة السرية.

وأفادت مصادر أمنية مطلعة بأن المشتبه به هو ناصير بست، يبلغ من العمر 21 عاماً، وهو من مدينة دوندوك بولاية ماريلاند.

وأضافت المصادر أن بست كان معروفاً لدى أجهزة إنفاذ القانون بسبب تكرار تواجده قرب نقاط دخول محيطة بالبيت الأبيض، إضافة إلى انتهاكه أوامر قضائية سابقة تمنعه من الاقتراب من المنطقة.

ووفق سجلات قضائية، فقد تم توقيفه سابقاً في 26 يونيو بعد إيداعه قسراً في منشأة طبية بسبب تعطيله حركة المرور عند شارعي 15 وE شمال غرب واشنطن، كما تم اعتقاله مجدداً في 10 يوليو بتهمة الدخول غير القانوني إلى أحد مداخل المجمع الرئاسي.

كما تشير الوثائق إلى أنه في إحدى الحوادث السابقة، تمكن من تجاوز نقطة تفتيش مخصصة للمشاة عبر بوابة خروج، وأدلى بتصريحات غير متزنة قال فيها إنه "يريد أن يتم اعتقاله".

وفي الحادث الأخير، أفادت مصادر بأن المشتبه به أطلق عدة طلقات محدودة قبل أن تتمكن القوات الأمنية من تحييده خلال ثوانٍ، وسط وابل من النيران من عناصر الخدمة السرية.

وشهد موقع الحادث حالة من الاستنفار الأمني الواسع، حيث أُغلق البيت الأبيض مؤقتاً، وتم توجيه الصحفيين المتواجدين في الموقع إلى الاحتماء في الحديقة الشمالية ثم نقلهم إلى غرفة الإحاطة الصحفية، وبعد نحو 30 دقيقة، تم رفع حالة الإغلاق.

وأفاد مراسلون وصحفيون كانوا في المكان أنهم سمعوا ما وصفوه بعشرات الطلقات النارية، ما تسبب بحالة ذعر واسعة بين الطواقم الإعلامية والعاملين في محيط البيت الأبيض، حيث شوهد بعض الصحفيين يركضون بحثاً عن مأوى أثناء البث المباشر.

ويأتي هذا الحادث بعد فترة وجيزة من توترات أمنية متكررة قرب مواقع سياسية حساسة في واشنطن، وسط إدانات واسعة من مشرعين من الحزبين للعنف السياسي، وتأكيدهم على ضرورة حماية المؤسسات الدستورية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور لاحق إنه يشكر جهاز الخدمة السرية وقوات إنفاذ القانون على "الاستجابة السريعة والاحترافية"، مشيراً إلى أن المهاجم "ذو سجل عنيف واحتمال هوس بالمؤسسات الوطنية"، بحسب تعبيره.

وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الدوافع النهائية وراء الهجوم، وما إذا كان الحادث مرتبطاً بأي خلفية سياسية أو اضطرابات نفسية.