أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الرئيس الصيني شي جين بينغ متفق معه في ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، لكن الصين لم تبد إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن.
وخلال عودة ترامب من بكين أمس الجمعة بعد محادثات على مدى يومين مع شي، قال الرئيس الأمريكي إنه يدرس رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. والصين أكبر مشتر للخام الإيراني.
ورد ترامب على سؤال أحد الصحفيين على متن طائرة الرئاسة عما إذا كان شي تعهد بالتزام قاطع بالضغط على الإيرانيين لإعادة فتح المضيق الحيوي "أنا لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب خدمات، فعليه أن يقدم خدمات في المقابل".
ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا عبرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء حرب إيران، وقالت الوزارة إنه صراع "ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، ولا يوجد سبب لاستمراره".
"نريد المضيق مفتوحا"
أغلقت إيران فعليا المضيق الذي كان ينقل خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل بدء الحرب، وتسبب تعطل حركة الملاحة في أكبر أزمة في إمدادات النفط على الإطلاق وهو ما دفع أسعار الخام إلى ارتفاع حاد.
وعلقت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت حصارا على موانئها. وقالت طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار. وهدد ترامب بمهاجمة إيران مجددا إذا لم تبرم اتفاقا.
وقال ترامب في بكين "لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا، نريد المضيق مفتوحا".
وذكر ترامب في مقابلة بثت يوم الخميس في برنامج (هانيتي) على شبكة (فوكس نيوز) إن صبره على إيران بدأ ينفد، وإن طهران "يجب أن تبرم اتفاقا".
وارتفعت أسعار النفط بنحو ثلاثة بالمئة لتصل إلى حوالي 109 دولارات للبرميل أمس بسبب المخاوف من عدم إحراز تقدم في حل الصراع، في حين بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية أعلى مستوياتها منذ نحو عام مع توقعات بأن يضطر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إلى رفع أسعار الفائدة.
