وزير الخارجية الألماني يدعو مجلس الأمن للاضطلاع بمسؤوليته في حرب إيران

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حرب إيران والقيام بدورهم في أقوى هيئة داخل الأمم المتحدة.

وقال الوزير قبيل توجهه إلى نيويورك اليوم الاثنين: "إذا تحمل مجلس الأمن الآن مسؤوليته، فإنه يعزز بذلك أيضا النظام الدولي"، مضيفا أن الأمم المتحدة يجب أن تصبح "محورا رئيسيا للدبلوماسية في الأزمات الحالية" فيما يتعلق بقضايا السلام والأمن.

ومع ذلك، انتقد فاديفول ما وصفه بأنه عرقلة متكررة لعمل المجلس، قائلا: "نرى مرارا كيف تقوم جهات - بمصالحها المتعارضة - بعرقلة مجلس الأمن في كثير من الأحيان".

تجدر الإشارة إلى أنه كثيرا ما تعرقل الصين وروسيا، بصفتهما عضوتين دائمتين تتمتعان بحق النقض في مجلس الأمن، مبادرات لحل النزاعات. وطالب الوزير بأن تتحلى الأمم المتحدة بالشجاعة لإجراء إصلاحات، وأن تصبح أكثر قدرة على العمل وتحافظ على مصداقيتها من أجل حل النزاعات.

وفي سياق المناقشات المتعلقة بالمشاركة في مهمة أمنية عسكرية في مضيق هرمز، تأمل ألمانيا في الحصول على تفويض من الأمم المتحدة.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الصين وروسيا ستدعمان ذلك. ويعد المضيق، الذي قامت إيران بإغلاقه، ذا أهمية كبيرة لإمدادات النفط والغاز العالمية.

وحذر فاديفول من أن نقص الطاقة والأسمدة قد يعرض إمدادات الغذاء العالمية لخطر كبير.

وعقب وصوله إلى نيويورك، يعتزم فاديفول المشاركة بعد ظهر اليوم (بالتوقيت المحلي) في مناقشة بمجلس الأمن الدولي حول الأمن البحري، حيث سيلقي كلمة، كما يعتزم بعد ذلك لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني.

كما يُعقد اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال فاديفول إن المؤتمر يتيح فرصة لمناقشة سبل جديدة للحفاظ على إنجازات المعاهدة ووضع نزع السلاح النووي في دائرة الاهتمام، وأضاف: "طالما استمرت التهديدات النووية ضدنا وضد شركائنا، فإننا ما زلنا بحاجة إلى ردع موثوق".

وكانت إحدى المبررات الرئيسية للهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي هي حرمان طهران من القدرة على تطوير قنبلة نووية.

ويخطط فاديفول أيضا لإجراء محادثات في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ومسؤولين بارزين آخرين، إضافة إلى عدد من نظرائه الحاضرين، حيث ستتناول المناقشات أيضا مستقبل المنظمة الدولية.