صراع المقاتلات الخفيفة.. F‑16 تواجه Gripen في مواجهة حاسمة

في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية حول العالم، لا تزال المقاتلات متعددة المهام ذات المحرك الواحد خيارا أساسيا للعديد من الجيوش، ومن بين هذه الطائرات، تبرز F-16 Fighting Falcon الأمريكية وSaab JAS 39 Gripen السويدية كخيارات رائدة من الجيل الرابع المطوّر (المعروف بالجيل 4.5).

وقد ازداد الاهتمام بهما في السنوات الأخيرة بسبب مفاضلات الشراء والتحديث في برامج تسليح دول عدة.

التصميم والأدوار التشغيلية:

كلا الطائرتين مصممتان لأداء مهام متعددة تشمل التفوق الجوي، الهجوم الأرضي والاستطلاع.

Gripen E السويدية تتميز بتصميم دلتا‑وكانارد (canard-delta) يوفر لها قدرة جيدة على المناورة وأداء ممتازا من مسارات قصيرة ومن قواعد غير تقليدية.

F‑16 Block 70/72 ترتكز على تصميم تقليدي مُجرب ومطور، مع بنية قوية تخدم سنوات طويلة في ميادين القتال العالمية.

المحركات والأداء:

Gripen E مزودة بمحرك GE F414‑GE‑39E بقوة دفع نحو 22,000 رطل، وتصل سرعتها إلى نحو Mach 2 على ارتفاعات عالية.

F‑16 Block 70/72 تستخدم محركات قوية (مثل GE F110‑GE‑129 أو Pratt & Whitney F100‑PW‑229) بإجمالي دفع أعلى (حوالي 29,000 رطل)، مما يمنحها أداء تسارع أكبر وقدرة على المناورة العمودية.

الوزن والحمولة:

الوزن الفارغ للـ F‑16 أعلى من Gripen، ما يعني قدرة أكبر على حمل الوقود والذخائر الثقيلة عند الإقلاع.

تمتلك F‑16 حوالي 11 نقطة تعليق خارجية مقارنة بـ 10 في Gripen، ما يمنحها ميزة طفيفة في تنوع التسليح.

الأجهزة والقدرات القتالية:

تمتلك Gripen E/F أجهزة رادار متقدمة (Raven ES‑05 AESA) وقدرات شاملة للحرب الإلكترونية وIRST (كشف بصري‑حراري)، وهي متكاملة داخليا لتقليل الاعتماد على معدات خارجية، ما يعزز وعي الطيار بالمعركة.

F‑16 Block 70 تستخدم رادار AN/APG‑83 AESA متطورا، وتتميز بتوافق واسع مع ذخائر الناتو الشائعة والقدرة على دمج أنظمة تسليح متعددة بسهولة.

التكلفة والعمليات:

من حيث تكلفة التشغيل، يُعتقد أن Gripen تتمتع بتكلفة تشغيل أقل مقارنة بـ F‑16، وقد صُممت لتكون سهل الصيانة من حيث تجهيزات الأرض والوقت المستغرق لإعادة التزوّد بالوقود وإعادة التسليح.

في المقابل، تمتلك F‑16 شبكة دعم واسعة قائمة منذ عقود حول العالم، مما يسهل صيانة قطع الغيار والبنى التحتية في العديد من الدول.

انتشار الاستخدام:

استخدمت F‑16 في أكثر من 30 قوة جوية حول العالم وتم إنتاج آلاف النسخ منها منذ السبعينات، ما يجعلها واحدة من أكثر المقاتلات انتشارا في التاريخ.

بينما Gripen، رغم أنها أقل عددا من حيث الإنتاج، تحقق نجاحا في صفقات تصدير عديدة مؤخرا وتنافس في برامج تحديث جيوش دول صغيرة ومتوسطة تبحث عن كفاءة عالية بتكلفة أقل.

تظل المقاتلتان من الخيارات القوية في فئة المقاتلات متعددة المهام ذات المحرك الواحد.

 F‑16 تتميز بقوة دفع أعلى وتوافق واسع مع أنظمة الأسلحة العالمية، بينما Gripen E تبرز بقدرات إلكترونية متقدمة، تكلفة تشغيل منخفضة، وتصميم ملائم لتشغيل من منصات غير تقليدية، ويتوقف اختيار الدول بينهما على احتياجاتها الاستراتيجية، ميزانيات التسليح، وبيئة التشغيل المتوقعة.