تحمل حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن الرقم "72" على هيكلها، وهو الرقم الخاص بالهيكل الذي يُستخدم ضمن نظام تصنيف دقيق تعتمد عليه البحرية الأمريكية لتمييز السفن بحسب نوعها وترتيبها.
ويعود أصل هذا النظام إلى الثالث عشر من أكتوبر عام 1775، عندما أنشأ الكونغرس القاري، البحرية القارية التي كانت تضم في بداياتها سفينتين فقط، ثم تطور الأمر بعد صدور قانون البحرية عام 1794 في عهد الرئيس جورج واشنطن ليصبح القسم بمثابة البحرية الأمريكية الحديثة، وفقا لـ slashgear.
مع زيادة أعداد السفن، أصبح الاعتماد على الأسماء وحدها غير كافٍ، خاصة مع تكرار الأسماء، مثل وجود خمس سفن تحمل اسم "إنتربرايز" بحلول عام 1874.
لذلك اعتمدت البحرية الأمريكية في أواخر القرن التاسع عشر إصدار أرقام مميزة لكل سفينة، مع إضافة حروف تحدد نوع السفينة.
وتدل هذه الحروف على التصنيف؛ فمثلاً الحرف "A" يشير إلى سفينة مساعدة، بينما يشير الحرف "Y" إلى سفينة ورش، أما الرقم "72" فيمثل الرقم التسلسلي الخاص بحاملة الطائرات أبراهام لنكولن، ويُعطي النظام الكامل للحاملة دلالة على كونها سفينة نووية مخصصة لحمل الطائرات.
تعد أبراهام لنكولن الخامسة ضمن فئة نيميتز، وهي إحدى أقدم فئات حاملات الطائرات الأمريكية التي لا تزال في الخدمة حتى اليوم، وقد دخلت الخدمة في عام 1989، وهي الثانية التي تحمل اسم الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، وتم بناؤها على يد شركة متخصصة في بناء السفن، ويبلغ طولها نحو ألف قدم وعرضها حوالي 250 قدما، مع إزاحة تقارب 97 ألف طن، تستطيع الإبحار بسرعة تتجاوز ثلاثين عقدة، وتستوعب نحو خمسة آلاف بحار وما يقارب تسعين طائرة.
في أبريل عام 2021، خضعت الحاملة لعملية صيانة شاملة ومخططة استمرت ستة أشهر، شملت إصلاح وترقية أنظمة لا يمكن تحديثها أثناء الإبحار، وقد شملت أعمال الصيانة تجديد مساكن الطاقم، وتحسين مناطق الغسيل والتبريد، وتعزيز السلامة الهيكلية، إلى جانب تحديث أنظمة القتال لتكون قادرة على استيعاب المقاتلات الحديثة، وقد استغرقت هذه العملية أكثر من مليونين ونصف مليون ساعة عمل، أي ما يعادل مئتين وثلاثين ألف يوم عمل، بتكلفة بلغت نحو 160 مليون دولار.
وعلى الرغم من أن بعض السفن قد يُعاد تسميتها أو تعديل أرقام هياكلها عند تغيّر نوعها أو بنيتها، إلا أن الرقم "72" يظل ثابتا لحاملة الطائرات أبراهام لنكولن، ما يضمن وضوح هويتها وتصنيفها ضمن الأسطول الأمريكي.
