سفينة حربية خارقة تعمل لمدة 3 أشهر بدون بحارة.. تملكها دولة واحدة

كشفت شركة Blue Water Autonomy بالتعاون مع Damen Shipyards عن تطوير سفينة حربية جديدة فئة ليبرتي قادرة على العمل بشكل مستقل في البحر لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر دون أي تدخل بشري، في خطوة تُعدّ نقلة نوعية في الأسطول الأمريكي.

وتأتي هذه السفينة لدعم السفن المأهولة، مما يمكّن القوات البحرية من تركيز جهود الطاقم على المهام الأكثر تعقيدا، وتُعدّ أول سفينة من هذا النوع على وشك الإطلاق خلال الأسابيع المقبلة.

تصميم قائم على تجربة مثبتة

تعتمد سفينة فئة ليبرتي على التصميم التجاري Damen Stan Patrol 6009، وتشارك معه في الهيكل الانسيابي المعروف باسم "axe bow".

يبلغ طول السفينة 58 مترا (190 قدما)، ويزيد مداها على 10,000 ميل بحري، مع قدرة حمل تتجاوز 150 طنا متريا.

ويتيح استخدام هذا التصميم القائم تجنب أساليب الإنتاج البحرية التقليدية الطويلة، حيث تم اختبار الهيكل "axe bow" في أكثر من 300 سفينة حول العالم، مما يجعله موثوقا ومثبتا للبحرية الأمريكية، وفقا لـ damen.

وصرحت الشركة في بيان رسمي: "مع سعي البحرية الأمريكية لتوسيع قدراتها، أصبح تسريع نشر الأنظمة غير المأهولة المكملة للسفن المأهولة أمرا حيويا. تصميم ليبرتي يدعم مجموعة متنوعة من المهام، بما في ذلك الصواريخ وأجهزة الاستشعار واللوجستيات، ويتيح إنتاجها الفوري عبر أحواض السفن الأمريكية وسلاسل التوريد التجارية القائمة".

إنتاج سريع باستخدام الروبوتات

يتم بناء السفينة في حوض Conrad Shipyard في لويزيانا، باستخدام خطوط لوحات مؤتمتة وأنظمة تجميع ولحام روبوتية، ما يمكّن الشركة من إنتاج 10–20 سفينة سنويا وتشغيلها في الوقت نفسه.

ويختلف تصميم ليبرتي عن Stan Patrol 6009 في نقطة رئيسية، فهي سفينة ذاتية التشغيل لا تحتوي على أماكن إقامة للطاقم، ما يلغي الحاجة إلى أنظمة السباكة والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء الثقيلة المعتادة في السفن المأهولة، ويسهم في تقليل زمن التصنيع بشكل كبير.

الإطلاق قريب

من المتوقع أن تُطلق أول سفينة فئة ليبرتي في مارس المقبل، بعد أقل من عامين على بدء تطوير المشروع، لتصبح بذلك نموذجا رائدا لسفن حربية مستقبلية تجمع بين الاستقلالية التشغيلية والإنتاجية السريعة، بما يدعم توسيع قدرات البحرية الأمريكية على نطاق عالمي.