أحرزت الصين تقدماً كبيراً في قدراتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة، رغم استمرار تفوق الولايات المتحدة في مجالات التقنية والخبرة القتالية، ووفقاً للتقارير، فإن ميزانية الدفاع الصينية لعام 2026 تحتل المركز الثاني عالمياً بعد الولايات المتحدة، مما مكن بكين من تطوير مجموعة واسعة من الأسلحة الحديثة، تشمل مقاتلات شبح تنافس F-35، صواريخ باليستية، حاملات طائرات، وأنظمة مدفعية صاروخية متقدمة.
وبينما يمتلك الجيش الأمريكي ترسانة قوية، إلا أن الصين طورت أسلحة وتقنيات لا يمتلكها الأمريكيون حالياً ولا أي منافس أوروبي، وهو ما يعكس الفروق في الأهداف العسكرية لكل دولة.
فالولايات المتحدة تسعى للحفاظ على قوتها العالمية ونفوذها في جميع أنحاء العالم، بينما تركز الصين على أن تصبح قوة إقليمية، مع السعي لفرض سيطرة على مناطق تمتد من بحر الصين الشرقي والجنوبي إلى هضبة التبت، وفقا لموقع slashgear.
صواريخ باليستية مضادة للسفن (ASBM)
تعد الصين من الدول القليلة التي طورت صواريخ باليستية مضادة للسفن، قادرة على استهداف حاملات الطائرات الأمريكية من مسافات بعيدة داخل الأراضي الصينية، مع إمكانية إطلاق بعض الصواريخ من الجو أو البحر.
وتشمل الصواريخ العاملة حالياً:
YJ-21 بمدى 1,500 كم
DF-21D بمدى حوالي 2,150 كم
DF-17 متنقل على الطرق بمدى يصل إلى 2,000 كم
DF-26D بمدى أقصى يبلغ 4,000 كم
ويعتبر صاروخ DF-27 أطول صاروخ ASBM في الترسانة الصينية، مع قدرة على ضرب أهداف على بعد 8,000 كم، ما يشمل غوام وألاسكا وحتى هاواي، ولا تمتلك الولايات المتحدة حالياً أي صواريخ باليستية مضادة للسفن، رغم امتلاكها صواريخ كروز مضادة للسفن مثل توماهوك وAGM-158C LRASM.
صواريخ برية متوسطة المدى (IRBM)
تمتلك الصين مجموعة واسعة من الصواريخ البرية متوسطة المدى، تشمل:
DF-21 (MRBM)
DF-26 (IRBM) بمدى يصل إلى 4,000 كم
DF-17 (MRBM)
CJ-10/CJ-100 صواريخ كروز برية
وتتيح هذه الصواريخ لبكين القدرة على ضرب أهداف إقليمية بسرعة من منصات إطلاق برية.
بالمقابل، لم تمتلك الولايات المتحدة صواريخ برية متوسطة المدى بسبب معاهدة القوات النووية متوسطة المدى (INF) مع الاتحاد السوفييتي السابق، والتي حظرت تطوير هذه الصواريخ حتى انسحابها من المعاهدة عام 2019.
شبكة صواريخ ساحلية برية
عززت الصين دفاعاتها الساحلية عبر شبكة صواريخ برية متحركة مضادة للسفن، تستخدم صواريخ كروز مثل YJ-62 وYJ-12B على منصات شاحنة، ما يمنحها قدرة عالية على الحركة والتنقل.
وتؤكد تدريبات القيادة الشمالية للجيش الصيني قدرة لواء الدفاع الساحلي 333 على تشغيل بطاريات YJ-62 في نشرات حقيقية.
في المقابل، لا تمتلك الولايات المتحدة أي شبكة صواريخ ساحلية وطنية، رغم تجربة مشاة البحرية وحدات صغيرة متنقلة لصواريخ Naval Strike Missile للاستخدام الخارجي فقط، دون دمجها في منظومة دفاع ساحلي كامل.
تشير التطورات إلى أن الصين، من خلال تطوير هذه الأنظمة، أصبحت خصماً متقدماً على المستوى الإقليمي، مع قدرة على تهديد مصالح الولايات المتحدة في مسافات بعيدة، بينما يظل سبب عدم امتلاك أمريكا لهذه الأنظمة مرتبطاً بموقعها الاستراتيجي وغياب تهديدات مباشرة في محيطها.
