تمكنت السلطات المكسيكية، بالتعاون مع الاستخبارات الأمريكية، من تحديد مكان وقتل نيمسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف باسم "إل مينشو"، أخطر زعماء الكارتلات في المكسيك، بعد تتبع إحدى حبيباته إلى مجمعه المعزول في منطقة تابالبا الجبلية بولاية جاليسكو.
وأكد وزير الدفاع المكسيكي، ريكاردو تريفيا، أن ضباط الاستخبارات رصدوا الرجل عبر صديقة مقرّبة منه، ونُقلت المرأة إلى تابالبا يوم السبت حيث التقت بأوسيغيرا قبل مغادرتها، تاركة الزعيم في المنزل مع حراسه الشخصيين.
وأضاف تريفيا أن القوات المكسيكية الخاصة، بدعم من الجيش والقوات الجوية، نفذت عملية مداهمة دقيقة يوم الأحد، شملت مناورات برية وجوية للحفاظ على عنصر المفاجأة، دون دخول أراضي ولاية جاليسكو مباشرة، وفقا لصحيفة نيويورك بوست.
وأثناء الهجوم، أطلق مسلحون من الكارتل النار على الجنود، ما أدى إلى اشتباكات ومطاردة في الغابات المحيطة بالمجمع، أسفرت عن مقتل أربعة من أفراد الكارتل على الفور، وإصابة ثلاثة آخرين توفوا أثناء نقلهم إلى مستشفى في غوادالاخارا، بينهم أوسيغيرا نفسه.
وأشار الوزير إلى أن أوسيغيرا كان مسلحا بأسلحة هجومية وقاذفي صواريخ، وأن حراسه استخدموا أساليب قتالية مشابهة لما استخدموه في 2015، حين تمكنوا من إسقاط مروحية عسكرية للهروب من الاعتقال، إلا أن محاولتهم يوم الأحد باءت بالفشل.
وفي الوقت نفسه، تم العثور على هوغو هـ، المعروف باسم "إل تولي"، اليد اليمنى لأوسيغيرا، في مدينة إل غرولو بولاية جاليسكو، حيث كان ينظم حواجز الطرق ويقوم بإحراق المركبات وتنفيذ هجمات انتقامية ضد القوات العسكرية، وتوفي أثناء محاولته الهروب، وكان يحمل أسلحة وأموالا تقدر بنحو 1.4 مليون دولار.
وقد أثارت وفاة أوسيغيرا موجة عنف في 20 ولاية مكسيكية من أصل 32، شملت حواجز طرق وإحراق مركبات، فيما استعاد معظم البلاد هدوءه بحلول يوم الإثنين بعد نشر نحو 10 آلاف جندي كإجراء رادع، ومع ذلك، استمرت بعض الحواجز في مناطق معزولة من جاليسكو وميتشيواكان.
وأوضح الوزير تريفيا أن العملية جاءت بعد جهود استخباراتية معقدة، شملت متابعة دقيقة لصديقة الزعيم، وتخطيطا من قبل وحدة الاستجابة الفورية الخاصة بالحرس الوطني المكسيكي، بدعم استخباراتي من فرقة المهام المشتركة لمكافحة الكارتل الأمريكية، لضمان نجاح المداهمة بأقل الخسائر الممكنة.
ولم يكشف المسؤولون عن اسم الصديقة أو الرجل الذي ساعد القوات على تحديد موقع الزعيم، بينما سيتم تسليم جثث أوسيغيرا لعائلته ولم يُعلن بعد مكان دفنه.
وأكدت السلطات المكسيكية أن العملية تمثل ضربة نوعية للكارتلات، حيث أسفرت عن القضاء على أحد أخطر زعمائها وأقرب معاونيه، وتعكس تنسيقا محليا ودوليا لمكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.
