رئيس وزراء ​بريطانيا: القوة عملة العصر.. علينا التأهب للقتال إذا لزم الأمر

ستارمر بريطانيا
ستارمر بريطانيا


 شدد رئيس الوزراء ​البريطاني كير ستارمر على ضرورة تعزيز "القوة العسكرية" البريطانية وجاهزيتها، داعيا ‌في منتدى ​ميونيخ للأمن إلى تكامل دفاعي أقوى داخل القارة الأوروبية للحد من اعتماد حلف شمال الأطلسي المفرط على الولايات المتحدة.

وألمح إلى أهمية تعزيز التقارب مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، التي تتيح حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأفراد بين الدول الأعضاء، ⁠وإلى ضرورة وجود تكامل اقتصادي أعمق، بعد ست سنوات من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال ستارمر اليوم السبت "لسنا اليوم أمام مفترق طرق. الطريق أمامنا واضح، ومن البديهي أن ‌نبني قوتنا العسكرية، لأنها عملة العصر".

وأضاف "يجب أن نكون قادرين على ردع أي عدوان، ونعم، إذا لزم الأمر، يجب أن نكون مستعدين ‌للقتال".

وتأتي تصريحاته في ظل توترات داخل حلف شمال ‌الأطلسي بسبب رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلنة في ضم ‌جرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌الحلف، ووسط دعوات متكررة لأوروبا لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وقال ستارمر إن الولايات المتحدة حليف لا ​غنى عنه، وقدّمت إسهاما ‌لا مثيل له ​في أمن أوروبا، لكن تعزيز ⁠الجانب الأوروبي في الحلف بشكل أكبر سيساعد في تقليل اعتماد القارة المفرط على واشنطن.

وأضاف "أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي واستقلال أوروبي ​أكبر ⁠لا يدعو لانسحاب الولايات ⁠المتحدة، بل تستجيب لدعوة تقاسم الأعباء بشكل كامل وتعيد بناء العلاقات التي خدمتنا جيدا".

وشدد على أن الوضع الطبيعي الجديد هو أن ⁠تتحمل أوروبا المسؤولية الرئيسية عن دفاعها، كما هو مبيّن في استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، داعيا إلى "نقلة نوعية" في التعاون.

ودعا ستارمر أيضا إلى اتباع نهج جديد في مشتريات الدفاع لتجنب التكرار غير الضروري في القاعدة الصناعية الدفاعية الأوروبية، محذرا ‌من أن التشرذم الحالي جعل القارة "عملاقا نائما".

وأضاف أن بريطانيا ستنشر مجموعة حاملات ​الطائرات الضاربة التابعة لها في شمال المحيط الأطلسي والقطب الشمالي هذا العام، وستعمل جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة وكندا والأعضاء الآخرين في حلف شمال الأطلسي في استعراض لالتزامها بالأمن الأوروبي الأطلسي.