برز دور مجلس «نافس» للشباب في تمكين الكوادر الوطنية وتعزيز حضورهم في القطاع الخاص، تماشياً مع رؤية الإمارات 2031 والأجندة الوطنية للشباب، وضمن توجيهات القيادة الرشيدة التي تؤمن بأن الشباب هم المستقبل، حيث تم تشكيل مجالس الشباب التابعة للمؤسسة الاتحادية للشباب في دولة الإمارات، لدعم مسيرتها كرائدة في الابتكار الحكومي، وقيادة الطريق نحو التحديات العالمية، وتعمل كأذرع تمثيلية للشباب في كافة المؤسسات، وتهدف إلى تفعيل دور الشباب والاستماع إلى أصواتهم وتسخير مواهبهم من خلال تنفيذ برامج وسياسات وخطط المجالس.
وأكد ماجد بن زوبع، رئيس مجلس نافس للشباب، أن المجلس يعمل على تمكين الشباب الإماراتي وتعزيز مشاركتهم في القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الجهود تتركز على تغيير المفاهيم السائدة حول القطاع، وتعزيز الممكنات الحكومية، وضمان بيئة عمل أكثر استدامة وتنافسية، كما أوضح أن البرامج التي يقدمها المجلس مثل «كفاءات نافس»، و«قيادات نافس»، و«نافس الدولي» توفر للشباب المهارات والخبرات المطلوبة للتميز في سوق العمل.
وفي إطار تمكين الشباب في صنع القرار أكد بن زوبع أن إشراك الشباب في هذه العملية يعزز الإنتاجية والابتكار داخل بيئات العمل، حيث تسهم وجهات نظرهم في تطوير سياسات أكثر مرونة واستجابة للتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأوضح محمد الماجدي، نائب رئيس مجلس نافس للشباب، أن ريادة الأعمال تمثل ثقافة تعمل على دفع عجلة التحولات الاقتصادية وتعزز استقلالية الشباب الإماراتي، مشيراً إلى أن تمكين الشباب من تأسيس مشاريعهم الخاصة يسهم في بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام.
تعزيز الشراكات
وعلى صعيد آخر لفت حمد الشحي، المنسق العام للمجلس، إلى أن الجلسات النقاشية مع الشباب كشفت عن رغبة كبيرة في الحصول على فرص تدريبية فعلية، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز فرص الترقّي، وأوضح أن المجلس يركز على إطلاق برامج تدريبية متخصصة تلبي احتياجات سوق العمل، والتعاون مع الشركات لضمان بيئة عمل أكثر جاذبية وداعمة للمواطنين.
تطوير المهارات
وأوضح مبارك المنصوري أن عضويته في المجلس منحته فرصة لفهم القطاع الخاص بشكل أعمق، والتواصل مع صناع القرار وأصحاب الخبرة، مما ساعده على تطوير مهاراته القيادية والتفاوضية، وأكد أن هذه التجربة أتاحت له المساهمة في وضع حلول تعزز حضور الشباب الإماراتي في القطاع الخاص ليكونوا جزءاً من صناعة التغيير.
وأشارت فاطمة الكربي إلى التحديات التي يواجهها الشباب عند دخول القطاع الخاص، من فجوة المهارات إلى الاستقرار الوظيفي وفرص الترقّي، لافتةً إلى أهمية تعزيز الوعي بثقافة العمل في هذا القطاع، وأوضحت أن المجلس يعمل على تطوير برامج تدريب وتأهيل بالتعاون مع القطاع الخاص، وتعزيز الممكنات الحكومية لضمان جاهزية الشباب لسوق العمل، مؤكدةً أن تحسين بيئة العمل داخل الشركات يشكل أولوية لضمان فرص تطور وظيفي مستدامة للمواطنين.
وأكدت مريم المرزوقي أن القطاع الخاص حقق تقدماً في استقطاب المواطنين، خاصة مع المبادرات الحكومية مثل برنامج نافس، إلا أن تفاوت الاستجابة بين القطاعات ما زال قائماً. وأوضحت أن المجلس قدم مقترحات لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والمواطنين، تشمل إطلاق برامج تدريب مشروطة بالتوظيف، وتحفيز الشركات على تحسين بيئة العمل والمزايا المقدمة للمواطنين، إضافة إلى تعزيز دور الجامعات في نشر الوعي حول الفرص المهنية وتشجيع الطلاب على الاستفادة منها.
وأشارت ميثة القايدي إلى جهود المجلس في توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والجامعات لتسهيل اندماج الشباب في سوق العمل.
وأوضحت أن التركيز ينصب على تعزيز البرامج التدريبية مع الشركات الكبرى لضمان اكتساب الشباب للمهارات المطلوبة، إلى جانب إعادة تشكيل المفاهيم حول القطاع الخاص داخل الجامعات من خلال الجلسات التوعوية التي تسلط الضوء على الفرص الوظيفية المتاحة وأهمية الانخراط فيها. وأكدت أن هذه الشراكات أثمرت عن زيادة ملحوظة في أعداد المواطنين الملتحقين بالقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2031.






