بدأ شغف الشابة منال ماهر البستكي، المخترعة والمبتكرة والكاتبة الإماراتية البالغة من العمر 16 عاماً، بالابتكار منذ أن كانت في عمر الـ 7 سنوات، حين أدركت أن كل مشكلة تحمل فرصة لإيجاد حل جديد، لتتحول بداياتها المبكرة إلى مسيرة أنجزت خلالها أكثر من 10 ابتكارات، وحصدت 15 جائزة، إلى جانب ملكية فكرية مسجلة، فيما تعمل حالياً على مشروعين جديدين.
وتنوعت المشاريع والابتكارات التي قدمتها بين مجالات الاستدامة والطاقة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، إذ تحرص على أن تنطلق أفكارها من احتياجات المجتمع، وتقدم حلولاً عملية تسهم في تحسين جودة الحياة.
ومن بين مشاريعها كرسي للعلاج الطبيعي، يساعد المرضى على إجراء تمارين العلاج الطبيعي في المنزل دون الحاجة إلى مختص العلاج الطبيعي.
كما تعمل حالياً على مشروع «خزان الماء الذكي»، الذي يعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء لمراقبة خزانات المياه وتحليل بياناتها بشكل لحظي، بهدف رفع كفاءة إدارة المياه وتقليل الهدر وتعزيز الاستدامة.
وحصل الابتكار على شهادة الملكية الفكرية، فيما تعمل على توسيع نطاقه من خلال تطوير خصائصه وإضافة تقنيات أكثر تقدماً، بما يتيح تطبيقه على نطاق أوسع لخدمة الأفراد والجهات المختلفة، والمساهمة في دعم حلول المدن الذكية والاستدامة المائية.
جوائز ومشاركات
تميز البستكي أهلها لحصد العديد من الجوائز والتكريمات، ومنها جائزة إنجاز في فئة الاستدامة، والمركز الأول في جائزة عون للخدمة المجتمعية – فئة الطالب المبتكر.
والمركز الثاني في جائزة الشيخة فادية الصباح العلمية على مستوى الوطن العربي، والمركز الثالث في جائزة العويس للإبداع العلمي – فئة الشباب، إضافة إلى الميدالية البرونزية في معرض علمي دولي في تركيا.
كما حققت مراكز متقدمة في مسابقات الابتكار والهندسة، وشاركت في العديد من المعارض والمسابقات داخل دولة الإمارات وخارجها، ومنها «ويتكس» و«إي إس آي»، ومعرض علمي دولي في تركيا، إضافة إلى مشاركات علمية بالتعاون مع جامعة دبي وجامعة كامبريدج، وهي تجارب أسهمت في تطوير خبراتها وتعزيز شغفها بالابتكار.
دعم
وتؤكد منال البستكي أن أسرتها كانت الداعم الأول لمسيرتها، إلى جانب مدرستها ونادي الإمارات العلمي، وبينت أن دولة الإمارات وفرت بيئة تحتضن الأفكار وتدعم الشباب منذ الصغر، وأتاحت لهم فرصاً للمشاركة في المعارض والمسابقات والبرامج الوطنية.
ولا تقتصر اهتمامات منال على العلوم والتكنولوجيا، إذ تجمع بين الابتكار وشغفها بالكتابة. ولديها قصة معروضة ضمن سلسلة قصصية مع مركز حمدان لإحياء التراث.
كما تستعد لإطلاق روايتها «المفتاح لم يكن بيدي» في معرض الكتاب، والتي تحمل رسالة إنسانية عميقة، تعكس شغفها بالأدب وإيمانها بقوة الكلمة في إلهام الآخرين.
وتطمح منال خلال المرحلة المقبلة إلى تحويل ابتكاراتها إلى مشاريع وطنية تخدم المجتمع، وتمثيل دولة الإمارات في أكبر المحافل الدولية، إلى جانب مواصلة تطوير أفكارها لتصبح حلولاً مستدامة تترك أثراً حقيقياً.
وترى أن الابتكار لا يقتصر على تقديم مشروع للمشاركة في المسابقات، بل يمثل رسالة لصناعة أثر حقيقي يخدم المجتمع ويواكب رؤية دولة الإمارات في الريادة والاستدامة.