«مختبر الإعلام».. تجربة إعلامية متكاملة من النص إلى المونتاج

 عائشة النعيمي
عائشة النعيمي

نظم مجلس شباب دبي للإعلام ورشة «مختبر الإعلام» التي تمكّن الشباب من خوض تجربة إعلامية متكاملة، تجمع بين الاطلاع على كواليس العمل الإعلامي في مؤسسة دبي للإعلام، والمشاركة في تحدٍ إبداعي لإنتاج أفلام قصيرة، ضمن ورشة استهدفت 15 عضواً من مجالس شبابية متعددة من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة.

وتُعد الورشة، التي عقدت في مقر «دبي للإعلام»، أحد مخرجات الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس خلال شهر رمضان المبارك، والتي تم خلالها الاستماع إلى تطلعات الشباب واحتياجاتهم في مجال الإعلام.

برنامج تدريبي متكامل

وتضمنت الورشة، التي عقدت بإشراف الإعلامي عبدالله إسماعيل ونخبة من الإعلاميين المختصين، برنامجاً تدريبياً متكاملاً شمل تنظيم جولة ميدانية داخل استوديوهات المؤسسة، أتيحت خلالها للمشاركين فرصة التعرف إلى مراحل العمل الإعلامي المختلفة، وآليات التحرير والمونتاج واختيار الضيوف، إلى جانب تصوير البرامج وعمليات الإنتاج التلفزيوني والإذاعي.

كما خاض المشاركون تجربة البث الإذاعي المباشر، وتم توزيعهم على مجموعات عمل للتنافس على إنتاج أفضل محتوى رقمي، في تجربة تفاعلية هدفت إلى تنمية مهاراتهم الإبداعية ضمن بيئة تحاكي واقع العمل الإعلامي.

وأكدت عائشة النعيمي، نائب رئيس مجلس شباب مؤسسة دبي للإعلام، أن تنظيم الورشة جاء استجابة مباشرة لمخرجات الجلسة الرمضانية التي جمعت المجالس الشبابية، والتي عبّر خلالها المشاركون عن رغبتهم في التعرّف بشكل أعمق إلى أدوات الإعلام وصناعة المحتوى.

صناعة المحتوى

وأوضحت أن الورشة تهدف إلى تبسيط مفهوم صناعة المحتوى، وإبراز إمكانية الدخول إلى المجال باستخدام أدوات متاحة وبسيطة في الحياة اليومية، مثل الهواتف الذكية والتطبيقات المختلفة.

كما أنها تركّز على تمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى محتوى فعلي باستخدام برامج المونتاج والتطبيقات الحديثة، بما في ذلك أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الهدف هو إزالة الحاجز النفسي المرتبط بصعوبة المجال، وتعزيز ثقة الشباب بقدرتهم على الإنتاج الإبداعي بإمكانات محدودة.

وقدّمت حنان البلوشي، المسؤول الإعلامي في مجلس شباب دبي للإعلام، نصائح حول كتابة المحتوى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الهدف من الورشة هو تبسيط عملية صناعة المحتوى، وخاصة لغير المتخصصين في الإعلام، حيث يواجه بعض الشباب صعوبات في كتابة النصوص، ما استدعى توفير حلول عملية تساعدهم على التعبير بشكل أفضل.

وأضافت أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT، لا يعني الاعتماد الكامل عليه، بل يجب توظيفه كأداة مساعدة فقط، مع ضرورة الحفاظ على اللمسة الشخصية في الكتابة، من خلال تعديل الكلمات وإعادة الصياغة بما يعكس أسلوب الكاتب.

وبيّنت أن تدريب المشاركين شمل أيضاً التعريف ببرامج سهلة في المونتاج والتصوير، مؤكدة أن صناعة المحتوى اليوم لم تعد تتطلب معدات احترافية، حيث يمكن إنتاج محتوى فعّال باستخدام الهاتف فقط.

وأوضح خليفة الشامسي، عضو مجلس شباب دبي للإعلام، خلال الورشة آلية التعديل والمونتاج بأسلوب مبسط، مستعرضاً برنامجاً جديداً يسهّل صناعة المحتوى ومشاركته بسهولة من خلال قوالب جاهزة.