سعيد العامري.. رحلة عطاء في العمل الإنساني والمجتمعي

«البدايات البسيطة لا تحدد حجم الإنجاز».. هذا ما يؤكده الشاب الإماراتي سعيد العامري، الذي لم تمنعه نشأته في أسرة لم تتح لوالديه فرصة التعليم من أن يكون نموذجاً في صناعة الأثر، جامعاً بين التخصص العلمي والعمل الإنساني في مسيرة مستمرة بدأت بالشغف وتكللت بالتميّز.

العامري، شاب إماراتي تخرج من الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، التي تأسست بمرسوم من القيادة الرشيدة عام 2023، اختار منذ البداية أن يكرّس مسيرته لبناء الإنسان، متخرجاً ضمن الدفعة الأولى في تخصص يُعنى بتنمية الطفل منذ المراحل المبكرة.

وبسبب شغفه بفهم فئة أصحاب الهمم اختار العمل في المجال الإنساني والعمل الاجتماعي وأصبح يتقن لغة الإشارة وبرايل لضمان تواصل مثمر وفعال معهم.

ويعمل حالياً في مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، كإماراتي يقدم الرعاية المباشرة للأطفال من أصحاب الهمم، وهو مجال يراه امتداداً لرسالته وتخصصه.

ولم يقتصر دوره على العمل الميداني، بل ساهم في مشروع «علامة مواءمة»، الذي يهدف إلى تمكين أصحاب الهمم وتهيئة بيئات أكثر شمولاً لهم، في خطوة يُنتظر أن تشكل نقلة نوعية في دعم دمجهم بالمجتمع.

التخصص

وبالتوازي مع عمله، يواصل العامري دراسته في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، بتخصص دراسات اجتماعية في التسامح والتعايش، ساعياً إلى ربط المعرفة الأكاديمية بالواقع المجتمعي. كما حصد جائزة أفضل عضو مجلس – المركز الأول، وهو إنجاز يراه دافعاً لمواصلة العطاء.

ويؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وهو ما انعكس في اهتمامه المبكر بالعمل الاجتماعي، حيث انطلق من منطقة الظفرة حاملاً شغفاً واضحاً في خدمة المجتمع، ترجمَه إلى أدوار قيادية شبابية، إذ أصبح عضواً في مجلس الظفرة للشباب عام 2024، قبل أن يتولى رئاسة مجلس المباركة للشباب في عام 2025، في تجربة عززت لديه مفهوم المسؤولية المجتمعية وصناعة الأثر.

ولم تتوقف مسيرته عند الإطار المحلي، إذ حظي بفرص تمثيل دولة الإمارات في محافل دولية، من بينها مؤتمر المجتمعات المتماسكة في سنغافورة ضمن برنامج القادة الشباب، إلى جانب مشاركته في المنتدى الدولي رفيع المستوى حول الشباب والأمن والسلم في الأردن، برفقة معالي وزير الشباب، ناقلاً تجربة الدولة في تمكين الشباب وترسيخ قيم التسامح والسلام.