حصة الشامسي.. من الهندسة الكهربائية إلى ريادة الأعمالقصة خبرية

وجدت الإماراتية حصة سالم الشامسي المساحة المثالية في دبي لتحويل تجربة شخصية إلى مشروع استثماري، فخلال دراستها للماجستير في كوريا الجنوبية، قادتها المصادفة إلى اكتشاف عالم الوجبات الكورية السريعة، لتفتح أمامها نافذة جديدة، غيرت مسارها من هندسة الكهرباء والكمبيوتر إلى ريادة الأعمال. وعند عودتها إلى الوطن أعادت صياغة تجربتها في قالب تجاري، يستند إلى فهم تنوع المجتمع.

التجربة لفتت الأنظار خلال مشاركتها في مهرجان السوق الليلي بإمارة رأس الخيمة، حيث تقول عنها، إن تذوق الوجبة الكورية دفعتها لاحقاً إلى دراسة السوق الإماراتي بعين المستثمر لا الطالب، لتكتشف أنه مجتمع يشكل أرضاً خصبة لمشروع يعتمد على التنوع والانفتاح على المطابخ العالمية.

وحصلت حصة على امتياز تجاري لمطاعم كورية، وافتتحت أول فرع للمجموعة في دبي، ليكون نافذة جديدة على المنطقة، في وقت تمتلك فيه العلامة 31 فرعاً جميعها داخل الأراضي الكورية، وذلك من خلال مطبخ متخصص يعتمد على الطلبات الإلكترونية الخاصة بالزبائن.

وقالت: «نقدم الوجبات بوصفها تجربة متكاملة، تضم 13 صنفاً متنوعاً، تحافظ على روح المطبخ الكوري، مع لمسة إماراتية تراعي الذوق المحلي وتفضيلات المستهلكين، مع الحرص على أن تكون جميع المنتجات حلالاً».

حصة الشامسي، التي تعمل بوظيفة حكومية في أبوظبي، أوضحت أن الانتقال من مقاعد الدراسة إلى مقاعد رواد الأعمال لم يكن سهلاً، حيث إن الطريق كان مليئاً بالتحديات، وأن البدايات غالباً ما تكون الأصعب، خصوصاً لمن يخوض عالم الأعمال للمرة الأولى، إلا أن الدعم الذي حصلت عليه من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة شكل نقطة تحول حقيقية، ومنحها الثقة والأدوات اللازمة لتجاوز العقبات الإدارية والمالية والتشغيلية في المشروع.

وتصف الشامسي التسويق بأنه المعركة الأبرز، التي تواجه المشاريع الناشئة، مؤكدة أن المشاركة في المعارض والفعاليات المتخصصة أسهمت في تعريف الجمهور بمشروعها، وفتحت أمامها أبواب الانتشار، داعية صناع المحتوى ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى دعم المشاريع الوطنية والتعاون معها، لإيصال منتجاتها إلى شرائح أوسع من المجتمع، وعدم المغالاة في تكلفة الإعلان. وفي حديثها عن المستقبل تستحضر حصة الشامسي ثقافة الطموح اللامحدود، لتكشف عن حلمها المقبل بافتتاح مطعم شامل، يجمع بين المطبخ الكوري وتجارب طهي مبتكرة من مطابخ أخرى.

وتقول: «حلمي بدأ بوجبة عابرة في سيئول، وكبر ليصبح مشروعاً استثمارياً في دبي، يجمع بين الشغف والمعرفة والجرأة، ويؤكد أن بعض النجاحات تولد من الصدفة، لكنها لا تستمر إلا بالإصرار».