ثلاث شقيقات إماراتيات يحولن الشغف إلى دراسة ويقدمن المطبخ المحلي بروح عالمية في القمة

في مشهد يجسد حضور الأسرة الإماراتية في قلب الفعاليات الدولية، شاركت ثلاث شقيقات إماراتيات، ميثاء وخولة وهدى الغفلي، في أعمال القمة العالمية للحكومات، ويدرس منهن اثنتان في أكاديمية أبوظبي للضيافة حيث قدمن تجربة مختلفة تعكس كيف يمكن للهواية أن تتحول إلى مسار علمي ومهني ناجح، وكيف يستطيع المطبخ الإماراتي أن يصل إلى المنصات العالمية بأسلوب معاصر يحافظ على هويته ويبرز ثراءه الثقافي.

وأكدت الشقيقات أن مشاركتهن في القمة لم تكن بهدف عرض منتجات أو أطباق فقط، بل جاءت لتحمل رسالة أعمق مفادها أن الأسرة الإماراتية قادرة على دعم أبنائها وتحفيزهم على تحويل الشغف إلى دراسة متخصصة، وأن التعليم هو الأساس الحقيقي للنجاح والاستمرارية. وأشرن إلى أن وجودهن اليوم وسط هذا الحدث العالمي يعكس صورة الأسرة الإماراتية التي تؤمن بالعلم والعمل وتحرص على أن تكون حاضرة في مختلف المجالات.

وقالت هدي الغفلي إن علاقتها بالمطبخ بدأت منذ سنوات داخل البيت، حيث كانت التجارب الأولى مع الوصفات الإماراتية جزءًا من الحياة اليومية للعائلة، موضحة أن هذا الشغف لم يتوقف عند حدود الهواية، بل تطور مع الوقت إلى رغبة حقيقية في التعلّم والدراسة، ما دفعها لاختيار التخصص في مجال الضيافة، إيمانًا منها بأن العلم هو ما يمنح الشغف أفقًا أوسع ويحوّله إلى مشروع مهني حقيقي.

وأضافت أن المشاركة في القمة شكلت محطة مهمة في مسيرتها التعليمية، حيث أتاح لها الحدث فرصة تقديم المطبخ الإماراتي بأسلوب يجمع بين الأصالة والحداثة، مشيرة إلى أن الدراسة الأكاديمية مكّنتها من فهم أساليب التقديم العالمية وتقنيات الطهي الحديثة، وكيفية توظيفها لخدمة المطبخ المحلي دون المساس بجذوره أو نكهته. وأكدت أن دعم الأسرة كان عنصرًا أساسيًا في اتخاذ قرار الدراسة، وفي الاستمرار بثقة نحو تحقيق الطموح.

من جانبها، أوضحت خولة الغفلي أن تحويل الهواية إلى دراسة لم يكن قرارًا عابرًا، بل خطوة مدروسة هدفت إلى تطوير المهارات وفتح آفاق أوسع للمستقبل. وقالت إن التعليم في مجال الضيافة أتاح لها الاطلاع على ثقافات متعددة في فنون الطهي، وأسهم في صقل قدرتها على دمج المطبخ الإماراتي مع أساليب عالمية، بما يخلق تجربة متكاملة تحترم الهوية المحلية وتخاطب الذائقة الدولية.

وأضافت أن وجودها في القمة يعكس ثقة الأسرة الإماراتية بقدرات أبنائها، مؤكدة أن المشاركة لم تكن مجرد تجربة شخصية، بل رسالة تؤكد أن المطبخ الإماراتي قادر على المنافسة عالميًا حين يُقدَّم برؤية معاصرة قائمة على المعرفة والدراسة. وأشارت إلى أن الوقوف في حدث عالمي بحجم القمة منحها شعورًا بالفخر والمسؤولية في آن واحد، ورسّخ قناعتها بأن الاستثمار في التعليم هو الطريق الأقصر لتحقيق النجاح والاستدامة.

وبدورها، أكدت ميثاء الغفلي أن سر تجربة الشقيقات الثلاث يكمن في الروح العائلية التي جمعتهن حول هدف واحد، مشيرة إلى أن الأسرة كانت ولا تزال الداعم الأول لكل خطوة في مسيرتهن. وقالت إن قرار الدراسة جاء نتيجة قناعة مشتركة بأن الشغف وحده لا يكفي، وأن تطويره علميًا هو ما يضمن التميّز والقدرة على الاستمرار في سوق يتسم بالمنافسة العالية.

وأوضحت أن تقديم المطبخ الإماراتي بطريقة عالمية لا يعني تغييره أو التخلي عن أصالته، بل إعادة تقديمه بأسلوب يفهمه الآخرون ويقدّرون من خلاله قصته وقيمته الثقافية. وأشارت إلى أن وجودهن في القمة يحمل رسالة واضحة مفادها أن الأسرة الإماراتية، حين تؤمن بأبنائها وتدعم خياراتهم التعليمية، تستطيع أن تكون حاضرة ومؤثرة في أي محفل دولي.

وأجمعن على أن مشاركتهن في القمة تمثل رسالة تتجاوز عرض الأطباق أو التجارب الفردية، لتؤكد دور الأسرة في بناء الطموح، وأهمية تحويل الهواية إلى دراسة تفتح آفاق النجاح. وأوضحن أن التعليم منحهن الأدوات اللازمة لتقديم تراثهن بأسلوب احترافي، قادر على الوصول إلى جمهور عالمي، وتعريفه بالمطبخ الإماراتي كجزء من الهوية والثقافة.

وأكدت الشقيقات أن المطبخ الإماراتي يحمل في تفاصيله قصة مجتمع وتاريخًا غنيًا، وأن تقديمه بأسلوب عالمي يسهم في تعزيز حضوره على الساحة الدولية، ويفتح المجال أمام الأجيال الشابة للتفكير في تحويل اهتماماتهم وهواياتهم إلى مسارات دراسية ومهنية ناجحة. ولفتن إلى أن وجودهن في القمة العالمية للحكومات هو دليل عملي على أن الأسرة الإماراتية حاضرة، قادرة على الإبداع، وعلى تحويل الشغف إلى قصة نجاح تُروى.