رئيس سيشل: القيادة القريبة من المجتمع والوقاية القائمة على البيانات أساس بناء المستقبل

أكد الدكتور باتريك هيرميني، رئيس جمهورية سيشل، أن جوهر القيادة السياسية الحقيقية يقوم على القرب من أفراد المجتمع، والإنصات لتطلعاتهم، وترجمة احتياجاتهم اليومية إلى سياسات عملية وقرارات فاعلة، وأشار خلال الجلسة الحوارية التي عُقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني من القمة العالمية للحكومات، إلى أن التواصل المباشر مع المواطنين يمثل أولوية. واستعرض رئيس سيشل أبرز إنجازات حكومته، مؤكداً تحقيق نحو 90% من أهداف الخطط الحكومية المعلنة، مع تركيز واضح على قطاعات الصحة ورفاهية المجتمع وجودة الحياة، التي وصفها بأنها ركائز أساسية ومحورية في العمل الحكومي الحديث، مشيراً إلى أن الحكومة أطلقت برنامجاً طموحاً لبناء 2000 وحدة سكنية خلال الأعوام المقبلة، مؤكداً أن الاستثمار في قطاع الإسكان والبنية التحتية يشكل دعامة رئيسية لتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

وتطرق هيرميني إلى جهود بلاده في مجال الاستدامة البيئية، موضحاً اعتماد حافلات صديقة للبيئة للحد من الانبعاثات الكربونية. وأكد رئيس سيشل أن تبني نهج وقائي شامل، لا سيما في قطاع الصحة، يسهم في تقليل الأعباء المستقبلية على الأنظمة الصحية، ويضمن بناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشدداً على أن الوقاية يجب أن تمتد لتشمل مختلف السياسات العامة، من التخطيط الحضري إلى التعليم والبيئة، باعتبارها أداة استراتيجية لتحقيق الاستدامة طويلة الأمد وتحسين جودة الحياة.

وأشار إلى أن العالم بات يعيش في مجتمع رقمي متكامل، ما يفرض على الحكومات إعادة صياغة سياساتها استناداً إلى حقائق دقيقة وبيانات موثوقة، وليس إلى التقديرات أو الافتراضات، مشيراً إلى أن البيانات الصحيحة تشكل ركيزة أساسية في اتخاذ القرار الحكومي، وتمكّن صناع السياسات من استشراف المستقبل، وتحديد الأولويات بدقة، وتوجيه الموارد بكفاءة.