محمد الكويتي: الأمن السيبراني يصد 90 ألف هجمة استهدفت شبكات «القمة العالمية للحكومات»

أعلن الدكتور محمد الكويتي أن منظومات الأمن السيبراني نجحت في صد وإيقاف 90 ألف هجمة ومحاولة اختراق استهدفت شبكات القمة العالمية للحكومات، مؤكداً أن تصاعد التهديدات الرقمية بات أحد العوامل المؤثرة في الثقة الاستثمارية واستقرار المنظومات الاقتصادية والمالية.

وجاءت تصريحات الدكتور محمد الكويتي ضمن جلسة مشتركة نظمتها وزارة المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بتاريخ 3 فبراير 2026، بعنوان «التحول الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي: التمويل المبتكر ودور السياسات المالية والنقدية»، ضمن فعاليات القمة.

وأوضح أن الهجمات السيبرانية التي ترصد في دولة الإمارات “قد تتجاوز 200 ألف هجمة يومياً”، مشيراً إلى أن التعامل معها لا يقتصر على الاستجابة، بل يعتمد على تحليل البيانات الضخمة وبناء منظومات إنذار مبكر لرفع القدرة على التنبؤ بالتهديدات واحتوائها قبل توسع أثرها، لافتاً إلى أن جرائم تقنية المعلومات “تصل إلى أكثر من 20 ألف جريمة”.

ولفت إلى أن بعض الهجمات باتت تدار بأدوات متقدمة تشمل “وكلاء الذكاء الاصطناعي”، حيث يمكن أن تمتد سلسلة الهجوم من إنشاء البرمجيات الخبيثة وصولاً إلى تفعيلها وابتكار أساليب ابتزاز واتصالات مزيفة، ما يفرض على المؤسسات، خصوصاً في القطاع المالي، رفع مستويات الجاهزية والتحصين.

وأكد الدكتور محمد الكويتي أن دول الخليج عززت قدرتها على احتواء المخاطر عبر ثلاثة مرتكزات رئيسية: القوة البشرية وتوطين الكفاءات، وتنويع التكنولوجيا وعدم الاعتماد على منظومة واحدة، إلى جانب الحوكمة عبر الأطر والاستراتيجيات الخليجية التي عززت تبادل البيانات والمؤشرات السيبرانية وسرعة اتخاذ القرار.

وشدد في ختام تصريحه على أن الأمن السيبراني لم يعد ملفاً تقنياً منفصلاً، بل أصبح مكوناً أساسياً في معادلة الاستقرار المالي والنقدي، إذ إن “هجمة واحدة قد تمس الثقة وتؤثر في الاستثمار”، داعياً إلى تكثيف التمارين السيبرانية الموحدة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتسريع تبادل مؤشرات التهديدات لحماية البنية الرقمية للاقتصاد الخليجي.

وفي سياق متصل، تطرقت الجلسة إلى مؤشرات التكامل الاقتصادي الخليجي، حيث أُشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس يتجاوز 2.1 تريليون دولار، فيما قدرت أصول الصناديق السيادية بنحو 4.4 تريليونات دولار، إضافة إلى نمو أصول البنوك التجارية إلى نحو 3.5 تريليونات دولار، مع نمو التبادل التجاري بمعدل سنوي يقارب 10%، وارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في المتوسط إلى نحو 60% من الناتج، واستقرار التضخم عند مستويات تراوحت بين 2% و3% رغم الصدمات العالمية.