وقال لـ«البيان» أسهمت الكلية خلال هذه الفترة في تنفيذ نحو 50 نشاطاً معرفياً محلياً وعالمياً ضمن فعاليات القمة، وإصدار 22 تقريراً عالمياً رئيسياً بالشراكة مع منتديات القمة المتعددة.
مختبر مفتوح
وأشار الدكتور علي بن سباع المري إلى أن المشاركة المتواصلة للكلية في القمة العالمية للحكومات على مدار أكثر من عقد أسهمت في بناء رصيد معرفي متراكم، ترجم إلى تقارير ومؤشرات عالمية أصبحت مراجع معتمدة لدى صناع السياسات إقليمياً ودولياً، وأسهمت في ترسيخ مكانة الكلية كمصدر رئيسي للأبحاث التطبيقية والبيانات الأولية في مجالات السياسات العامة والتنمية المستدامة والسياسات الاقتصادية والتحول الرقمي الحكومي.
وأضاف: إن النجاحات التي تحققت في الدورات السابقة، ولا سيما خلال عام 2025، شكلت قاعدة معرفية صلبة للانتقال نحو مبادرات أكثر تخصصاً وعمقاً في دورة هذا العام، مشيراً إلى أن إصدارات نوعية مثل «مؤشر التنويع الاقتصادي العالمي» و«مؤشر أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية» مكنت الحكومات من قراءة واقعها التنموي، استناداً إلى بيانات شملت أكثر من 115 دولة، وتقييم الأداء العربي عبر أكثر من 100 مؤشر، بما أتاح رؤية أوضح للفجوات والفرص التنموية.
مرونة عالية
وفي جانب بناء القدرات، قال الدكتور علي المري إن الكلية تواصل التزامها بتأهيل القيادات الحكومية القادرة على قيادة التحولات الكبرى، مشيراً إلى أن برامجها الأكاديمية والتنفيذية جرى تطويرها بما يتماشى مع مخرجات القمة ومستهدفات «مشاريع الخمسين» في دولة الإمارات، مع تركيز خاص على الابتكار الحكومي وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن الكلية تنظر إلى التكنولوجيا بوصفها أداة لتمكين الحكومات وتعزيز مرونتها، وليست غاية بحد ذاتها، مشدداً على أن نجاح الحكومات يرتبط بقدرتها على دمج الاستدامة الرقمية في صميم عملياتها.
وكشف عن مباحثات مع شركاء دوليين لتطوير أطر تقييم الذكاء الاصطناعي ودراسة أثره على التنمية المستدامة عربياً.
وقال المري إن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية ستواصل دورها كشريك معرفي للقمة العالمية للحكومات، من خلال تحويل مخرجات النقاشات إلى دروس قابلة للتطبيق، وترسيخ نموذج إماراتي متقدم في الإدارة الحكومية يضع الإنسان في صدارة الأولويات، ويعكس رؤية الإمارات في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
