كشف بوب بيرسون من مجموعة «نكست سيليوشن»، أن دور الصحافة التقليدية بدأ يتقلص أمام ثورة التكنولوجيا، وهيمنة المنصات الإلكترونية على الشبكة العنقودية، وغزو تطبيقات الذكاء الاصطناعي جميع المجالات، ذلك على الرغم من أهمية دورها كمصدر أساسي للمعلومة ذات المصداقية.
وخلال جلسة «مستقبل الاتصال الحكومي.. استشراف المستقبل في قطاعات الإعلام والتكنولوجيا والقيادة»، على هامش قمة الحكومات 2025، تساءل بيرسون: «هل نقف مكتوفي اليدين أم نتحرك لمواكبة الواقع؟»
وأجاب: «بعض المؤسسات الصحفية الكبرى، بدأت توجد الآليات التي تساعدها على التواجد رغم ازدحام الفضاء بالمنصات والشبكات التي يزداد الاعتماد عليها لمعرفة الخبر»، لكن الأمر ليس منظماً بصورة ممنهجة منضبطة، وهناك مسافة كبيرة بين ما ينبغي أن يكون، وما هو كائن.
وأضاف: «يجب أن تستعيد الصحافة قوتها، وعليها في سبيل ذلك أن تسعى إلى الاستفادة من كل جديد، وبالذات تقنيات الذكاء الاصطناعي»، مؤكداً أهمية تحليل البيانات عبر الذكاء الاصطناعي وتحديداً «شات جي بي تي» لمعرفة توجهات القراء واهتماماتهم سعياً إلى تلبيتها.
وقال: «إن «شات جي بي تي» يعد ثورة في مجال تحليل البيانات، وعلى الحكومات استثماره حتى تتمكن من مخاطبة الرأي العام وفق أسس علمية تكفل جذب انتباهه وإثارة شغفه». وأضاف: «أن تحليل الهاشتاج أمر مهم للغاية، إذ يساعد كثيراً في هذا الصدد». وأوضح، «أن المؤسسات الصحفية المملوكة لرجال أعمال على غرار «واشنطن بوست» تبدو أكثر استجابة لمقتضيات الحداثة من المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية.
وتطرق بيرسون إلى أزمة المعلومات المزيفة والأخبار المفبركة على الشبكات قائلاً: «من الصعب للغاية الحد منها إذا لم نوجد آليات متطورة لذلك، وحتى الآن لا توجد حلول ناجعة لهذه الأزمة، غير أن هذا لا يعني أن مواجهتها مستحيلة»، مشيراً إلى أن الحلول حتى الآن تنحسر في إصدار بيانات نفي أو تكذيب وتنديد وهذه لا تستقطب القراء كما ينبغي.
وأشار إلى أنه عمل مع الأمم المتحدة، وجهات إعلامية كبرى، لمواجهة هذه الأزمة، وهناك مقترحات عدة لكن الأمر لم يتكامل بعد، مضيفاً: «أن منصة ميتا على وجه التحديد تستحوذ على الحصة الأكبر من كعكة الإعلام، وقد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة ملايين الناس، وكل من يملك هاتفاً محمولاً حتى لو كان طفلاً، بوسعه الاستفادة من خدماتها، والسؤال المهم هو كيف للصحافة أيضاً أن تستفيد من تلك الخدمات».
