اختار نيك سانتوناتاسو، رائد الأعمال والمتحدث التحفيزي، مدينة دبي للاستقرار والعيش فيها، مؤكداً أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا القرار هو النهج الذي تتبناه المدينة في تمكين الأفراد، حيث لا تطلق على ذوي الاحتياجات الخاصة مصطلح «معاق»، بل تسميهم «أصحاب الهمم».
وقال سانتوناتاسو، خلال حديثه في القمة العالمية للحكومات، إن وجوده في هذا القمة شرف عظيم له. واستعرض قصته الملهمة منذ ولادته في عام 1996 بمتلازمة نادرة تُعرف باسم Handheart Syndrome، وهي حالة وراثية نادرة تؤثر على نمو الأطراف أو الأعضاء. وأوضح أنه كان الطفل الثاني عشر في التاريخ الطبي الذي يُشخص بهذه المتلازمة، وأن ثمانية من الأطفال الذين وُلدوا بها لم يتمكنوا من النجاة بسبب عدم اكتمال أعضائهم. وبين أن الأطباء أخبروا والداه بأن فرصته في الحياة لا تتجاوز 30%، لكنهما اختارا التركيز على تلك النسبة الصغيرة بدلاً من الاستسلام لنسبة الـ70% التي تنذر بالخطر. وأكد أن البيئة التي وفّرها له والداه ساعدته على النمو كقائد، وعززت لديه القدرة على مواجهة التحديات والتكيف مع العالم.
وأشار إلى أن والديه تبنّيا منهجاً مختلفاً في تربيته، حيث كانا يضعان الطعام أو الملابس أمامه، ويطلبان منه إيجاد طريقة للتعامل مع الأمور بنفسه. وأوضح أن هذه التربية عززت لديه مفهومين أساسيين في القيادة: أولاً، أهمية العلاقة مع الفشل، حيث أكد أن أكبر فشل في الحياة هو عدم المحاولة، وثانياً، ضرورة أن يكون الشخص موجهاً نحو الحلول بدلاً من الانشغال بالمشكلات.
وختم سانتوناتاسو حديثه برسالة إلى القادة المشاركين في القمة، مشدداً على أهمية البيئة التي نوفرها للأفراد، ومدى تأثيرها في تعزيز التفكير الإبداعي والقدرة على إيجاد الحلول. وتساءل: «هل نضع فرقنا في بيئات تمكّنهم من أن يكونوا موجّهين نحو الحلول؟».
وأكد أن أعظم القادة في العالم ليسوا بالضرورة من لديهم جميع الإجابات، بل هم الذين يطرحون الأسئلة الصحيحة التي تدفع الآخرين لاكتشاف الحلول. وقال: «جودة حياتنا تعتمد على جودة الأسئلة التي نطرحها يومياً، وكذلك جودة حياة الأشخاص من حولنا».
