كشف المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول لـ«البيان»، عن اتجاه دولة الإمارات لتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وقال إن توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي والتوسع في استخدامه يتطلب زيادة عدد مراكز البيانات في الدولة، مشيراً إلى أن الامارات أنشأت عدد كبير من هذه المراكز التي تعزز استخدام هذه التقنية.
وأوضح أن مراكز البيانات تستخدم كم هائل من الطاقة والتي بدورها ترفع نسبة الانبعاثات الكربونية وتستهلك الكثير من المياه، مما يمثل مصدر قلق متزايد، بغض النظر عن الفوائد الاقتصادية والاجتماعية من هذه المراكز نظراً لتأثيرها السلبي على البيئة. وقال: «أن هناك توجه عالمي لإنشاء مراكز بيانات خضراء عبر الاستعانة بالطاقة المتجددة في تشغليها».
وأشار إلى أن الوزارة تعكف على رفع كفاءة استخدام الطاقة في مراكز البيانات عبر رفع كفاءة التبريد في هذه المراكز، لتقليل الانبعاثات الكربونية بما يتلاءم مع أهداف الوزارة الاستراتيجية.
وأوضح أن سوق مراكز البيانات الخضراء في الشرق الأوسط وإفريقيا يمثل نحو 10% من إجمالي سوق مراكز البيانات في المنطقة ولا يزال مشغلو المراكز يفعلون مساعيهم إلى اعتماد عمليات فعالة لتحقيق أهداف الاستدامة.
وأوضح، أن دولة الإمارات قامت باستثمارات كبيرة في مصادر الطاقة المتجددة بطاقة الشمس والرياح، كجزء من التزامها بتنويع مزيج الطاقة لديها، وخفض انبعاثات الكربون، والانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة.
وبين أن من أبرز مزايا مراكز البيانات الخضراء هي كفاءة الكلفة، فعلى الرغم من أنه قد تكون هناك تكاليف أولية مرتبطة بإنشاء مراكز بيانات خضراء، فإنها غالباً ما تكون أكثر فاعلية من حيث الكلفة على المدى الطويل، ويمكن لمصادر الطاقة المتجددة أن توفر أسعاراً مستقرة ويمكن التنبؤ بها، ما يقلل من تأثير تقلبات أسعار الطاقة على تكاليف التشغيل.
وأضاف أنه من أهم المزايا أيضا، الامتثال التنظيمي الذي تفرضه العديد من الحكومات فيما يتعلق بانبعاثات الكربون ويمكن لمراكز البيانات الخضراء أن تساعد الشركات على الامتثال لهذه اللوائح، وتجنب الغرامات والعقوبات المحتملة، إضافة إلى المسؤولية الاجتماعية للشركات والتقدم التكنولوجي الذي يجعل تنفيذ الحلول الخضراء أسهل وأكثر فاعلية من حيث الكلفة.
