أكد لاري إليسون الشريك المؤسس لشركة «أوراكل» على ضرورة توحيد البيانات الوطنية في كل بلد ليستوعبها الذكاء الاصطناعي بسهولة وتقديم إجابات دقيقة، مشيراً إلى أن الدول التي تستثمر في البنية التحتية الرقمية الآمنة ستكون الأقدر على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية والتعليم والإدارة المالية
وقدم لاري إليسون في حوار أجراه معه توني بلير رئيس الوزراء الـ 51 في المملكة المتحدة تحت عنوان : «كيف تعيد الحكومات تصميم التكنولوجيا»، عبر تقنية الفيديو رؤى حول الذكاء الاصطناعي وتأثيراته المتسارعة على مختلف القطاعات، من الصحة والزراعة إلى الإدارة الحكومية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يعد أهم اكتشاف في تاريخ البشرية، وأنه سيتجاوز في تأثيره الكهرباء والثورة الصناعية.
وتابع: «إن الذكاء الاصطناعي العام، بل وحتى الذكاء الاصطناعي الفائق، لم يعد مجرد مفاهيم مستقبلية، بل بات واقعاً قريباً من التحقق، قادرين على إعادة تعريف العلم والاقتصاد والمجتمعات.
وسلط لاري إليسون خلال الجلسة الضوء على استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، وقال: يمكنه تحسين التشخيص المبكر للأمراض كالسرطان، وتصميم علاجات مخصصة بناءً على الجينات الفردية. كما تحدث عن الزراعة الذكية، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي تحليل صور الأقمار الصناعية للتنبؤ بإنتاج المحاصيل، وتقديم إرشادات للمزارعين حول الري والتسميد، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي.
وأشار إلى أهمية الأمن السيبراني، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في تعزيز الحماية الرقمية عبر تقنيات مثل التسجيل البيومتري، الذي سيجعل كلمات المرور التقليدية شيئاً من الماضي.
وأوضح أن الحكومات التي تستثمر في الابتكار التكنولوجي ستكون الأقدر على تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة لمواطنيها. كما وجه رسالة للقادة وصناع القرار، مشدداً على أهمية إعادة تصور دور الحكومة في العصر الرقمي، والاستفادة من التقنيات الحديثة لبناء مستقبل أكثر ذكاءً وازدهاراً. وبين لاري اليسون أنه سنشهد ثورة على مستوى التشخيص للأمراض والعلاجات. متوقعاً سلسلة كاملة من الابتكارات سواء في الزراعة أو التعليم. وعن الإمارات قال الشريك المؤسس لشركة «أوراكل»: تعتبر دولة الإمارات رائدة في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمات العمل الحكومي وحققت نجاحات عدة وباتت قدوة للكثير من الدول.
