بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة ودعم سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وفي إطار اهتمام إمارة الفجيرة بتعزيز استخدام التقنيات الناشئة والابتكار في مجالات متعددة، تم توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين بلدية الفجيرة، وبرنامج الفجيرة للتميز الحكومي، ومجموعة «ثري دي إكسبي»، حيث تهدف الاتفاقية إلى تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مشاريع البناء بالإمارة، بما يتماشى مع أهداف خطة الفجيرة الحضرية 2040 ويعزز مكانة الإمارة كمركز إقليمي للابتكار، ويسهم في ترسيخ مكانتها كوجهة ريادية في مجال تقنيات البناء المستدام والابتكار التكنولوجي.
مشاريع مستدامة
وفي هذا السياق قال المهندس محمد سيف الأفخم، مدير عام بلدية الفجيرة: «تؤمن بلدية الفجيرة بأهمية توظيف التقنيات الحديثة مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد لتعزيز البنية التحتية للإمارة، واصفاً الشراكة بأنها تأكيد على التزامهم بتنفيذ مشاريع مستدامة تدعم أهداف خطة الفجيرة الاستراتيجية وتبرز دور الإمارة كنموذج للابتكار».
من جانبه أكد الدكتور سليمان محمد الكعبي، مدير عام برنامج الفجيرة للتميز الحكومي أن هذه الاتفاقية تعد خطوة محورية نحو تحقيق أهداف الاستدامة والابتكار في الإمارة، وأن تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد من شأنها إحداث نقلة نوعية، حيث تقوم بتقليل تكاليف البناء والمدة الزمنية للتنفيذ وتخفض من عدد الأيدي العاملة، وأوضح أن أبرز أسباب النمو تتركز في الدعم الحكومي والتوجيهات المحفزة، التي تدفعهم دوماً إلى تقديم حلول مبتكرة تواكب التوجهات العالمية وتدعم تحقيق رؤية الفجيرة 2024.
بالأرقام
وبين الكعبي أن استخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء سيسهم في خفض 21.5 % من تكلفة البناء، مع انخفاض التكاليف الخاصة بالعمالة والمواد والمدة الزمنية، موضحاً بأن بناء منزل بالطرق التقليدية يكلف حوالي 500 ألف و400 درهم ويستغرق بناؤه 135 يوماً، وبطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد تصل التكلفة إلى 395 ألف درهم وتستغرق 85 يوماً، وتخفض بنسبة 63 % من العمالة، لتكون بذلك أكثر قدرة على المنافسة مع طرق البناء التقليدية، وهي طريقة تساهم في تسريع وتيرة التطوير وتقلل من الكلفة ووقت الإنجاز، غير أنها تقنية مستدامة وصديقة للبيئة يمكن أن تستخدم في نشر الفكر المعماري المستدام. وتعتبر الاتفاقية بداية لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي الذي يعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتنسجم مع أهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» ومئوية الإمارات 2071، والرامية إلى بناء مستقبل مزدهر ومستدام.

