أكد الدكتور علي الحمودي، مدير إدارة التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية في هيئة الفجيرة للبيئة، أن الفجيرة تتميز بمكانة فريدة في دولة الإمارات بفضل أنظمتها البيئية الجبلية وأوديتها الدائمة، التي تعد موطناً لبعض من أهم مصادر المياه العذبة في الدولة، مسلطاً الضوء على محمية وادي الوريعة الوطنية التي تندرج بوصفها محمية محيط حيوي لليونسكو، ضمن اتفاقية رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، نظراً لاحتوائها على أهم الموارد المائية في إمارة الفجيرة.
وتحدث الحمودي عن حماية الموارد المائية في المناطق المحمية مع الحفاظ على التنوع البيولوجي، وذلك بتنفيذ برامج رصد جودة المياه على المدى الطويل، وإعادة توطين الأنواع المحلية، وبرامج استعادة النظم البيئية التي تدعم التنوع البيولوجي والمجتمعات المحلية، لافتاً إلى أنهم أطلقوا، أخيراً، خريطة الفجيرة الهيدروجيولوجية الرقمية بالتعاون مع جامعة الإمارات، وهي إنجاز مهم لدعم إدارة الموارد المائية في المنطقة، لتوثيق وتحليل المياه الجوفية والسطحية، يهدف إلى المساهمة في استدامة المياه والحفاظ عليها، ما يتطلب إدارة حكيمة لهذه الموارد النادرة.
جاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة الحوارية أثناء مشاركة هيئة الفجيرة للبيئة لاستعراض تحديات المياه العذبة في المؤتمر العالمي لحفظ الطبيعة 2025 في أبوظبي تحت عنوان «تأطير أزمة المياه العذبة عالمياً في المناطق الجافة وشحيحة المياه وذلك بالتركيز على دولة الإمارات»، حيث كانت الجلسة في جناح دولة الإمارات بتنظيم من وزارة التغير المناخي والبيئة.
وضمت الجلسة الحوارية عدداً من خبراء الموارد المائية من وزارة التغير المناخي والبيئة ومنظمة IUCN وجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة، حيث ناقشوا خلال الجلسة أهم التحديات التي تواجه المياه العذبة في المناطق الجافة والوقوف على أسبابها، واستعراض أبرز الحلول التي تعمل عليها مختلف الجهات الحكومية والخاصة والتطوعية غير الربحية أيضاً في دعم القطاع البيئي وحماية الموارد الطبيعية.
وسلطت الجلسة الضوء على كيفية تفعيل المناطق والبلدان القاحلة وندرة المياه محلياً، بالإضافة إلى أدوار الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركاء متعددي الأطراف في تعزيز العمل القائم على الأبحاث العلمية والموجه من المجتمع، مع ربط أولويات المياه العذبة بعمليات الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر. ولفت الحمودي إلى أن هذه البرامج تأتي دعماً لسياسات الدولة وهيئة الفجيرة للبيئة التي أصدرتها لحماية الموارد الطبيعية من الاستنزاف.
