رد الجميل يشعل روح التطوع في رأس الخيمة

وفاء البلوشي
وفاء البلوشي
 فاطمة السلحدي
فاطمة السلحدي
سامر وفيق
سامر وفيق
علي الخاطري
علي الخاطري
عارف الشامسي
عارف الشامسي
محمد الجبالي
محمد الجبالي

تشهد إمارة رأس الخيمة منذ بداية العام منافسة قوية بين أبناء الإمارات من مواطنين ومقيمين على الالتحاق بالعمل التطوعي رداً لجميل الوطن، من خلال المشاركة في المبادرات الخيرية والمجتمعية على مدار العام، وخاصة خلال شهر رمضان، في المقابل حدد مركز الهلال الأحمر في الإمارة مجموعة من الاشتراطات تعطي الأولوية للمتطوعين الجدد في خدمة الخيام وتجهيز طرود المساعدات الغذائية، إلى جانب مراقبين من أصحاب الخبرات التطوعية السابقة.

وأكدت فاطمة أحمد السلحدي، مسؤولة قسم المتطوعين في مركز الهلال الأحمر برأس الخيمة، أن التجربة الإماراتية تزخر بالإنجازات والنجاحات التي حققتها المشاركات التطوعية، مشيرة إلى أن المركز شهد خلال الأشهر الماضية ارتفاعاً كبيراً في طلبات الراغبين بالتطوع من كافة الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات للمشاركة في مشاريع ومبادرات المركز، مشيرة إلى أن تلك المشاركات تنوعت بين توزيع أكثر من 20 متطوعاً ومتطوعة على 10 خيام إفطار صائم خصصها الهلال الأحمر لإمارة رأس الخيمة وتم توزيعها على مختلف مناطق الإمارة بحسب الكثافة السكانية لكل منطقة.

وأشارت إلى أن الخيام متنوعة بحسب الحجم والمساحة لاستقبال بين 150 – 200 صائم يومياً، ويقوم المتطوع بتسلم الخيمة وتنظيفها وتشغيل مكيفات الهواء بها، بالإضافة لدور المتطوعين في تجهيز طرود المساعدات وتسليمها للأسر المتعففة في المناطق البعيدة بالإمارة، حيث نجحت جهود المركز في تسليم 1000 طرد غذائي خلال أول يومين من شهر رمضان.

إقبال

وأكدت وفاء أحمد البلوشي، تنفيذي تنسيق متطوعين، أن الإقبال الكبير الذي شهده المركز من الراغبين بالتطوع في مشاريع الهلال الأحمر يعكس مدى التزام المجتمع الإماراتي بالمشاركة في مسيرة الخير والعطاء، حيث يرى العديد من المتطوعين الذين يحملون جنسيات مختلفة أن العمل التطوعي يمثل فرصة لرد الجميل ووسيلة لتطوير مهاراتهم الشخصية بالعمل ضمن روح الفريق الواحد، في حين يعتبر آخرون أن هذه المبادرات تسهم في غرس قيم الإيثار والمشاركة المجتمعية، مما يعزز من دور الإمارات كدولة رائدة في المجال الإنساني والخيري.

وقال المتطوع عارف حميد الشامسي: أتطوع تحت مظلة الهلال الأحمر منذ عام 2017، بهدف خدمة المجتمع ورد الجميل لدولة الإمارات وهو الشعار الذي يرفعه أغلب المتطوعين، في ظل حالة الوئام والسعادة التي تعيشها الأسرة الإماراتية من مواطنين ومقيمين، وخلال شهر رمضان ترتفع وتيرة الجهود والمنافسة والمسارعة إلى تلبية طلبات ضيوف الخيام الرمضانية والمسافرين عبر المنافذ الحدودية وغيرها من الأعمال التي تستهدف في المقام الأول خدمة المجتمع.

تكافل

وأكد علي سالم الخاطري، أن العمل التطوعي يعتبر من أبرز أوجه التكافل والتلاحم الذي تتمتع به دولة الإمارات، ويعكس مدى روح التعاون والعطاء، حيث يتمثل سر نجاح العمل التطوعي في تعاون الجميع تحت مظلة الفريق الواحد وتكامل الأدوار بهدف إسعاد فئات مجتمع الإمارات وخدمتهم خلال شهر رمضان.

وقال محمد الجبالي، وهو متطوع «مصري» في الهلال الأحمر منذ 4 أعوام: إن العمل التطوعي في الإمارات يمثل فرصة ذهبية لخدمة المجتمع الإماراتي الذي احتضنني منذ 20 عاماً أعيشها ضمن الأسرة الواحدة التي تجمع جميع المقيمين داخل البيت الواحد.

ويرى سامر وفيق محمد «لبناني»، أن التجربة التطوعية تؤكد نمو شعور الفرد بالانتماء للإمارات أكثر من أي وقت مضى، حيث إن الإمارات ليست مجرد دولة نعيش فيها، بل هي الوطن الحاضن لجميع الجنسيات تحت مظلة الأسرة الواحدة، ولهذا أجد أن للمنافسة الكبيرة بين المتطوعين الجدد والأقدم تأثيرها الكبير على المجتمع بشكل عام، بهدف تعزيز مستوى السعادة، سواء بين المستفيدين من المساعدات أو المتطوعين أنفسهم وفرحتهم بإنجاز الأعمال الإنسانية بأفضل صورة.