«التغير المناخي»: 6 تقنيات تستخدم في الزراعة المائية في الإمارات

أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن الزراعة المائية تعد أحد أهم الحلول المبتكرة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي في دولة الإمارات، حيث يمكن من خلالها التغلب على العديد من الصعوبات التي تواجه الزراعة التقليدية من نقص المياه، وملوحة التربة، والأراضي غير القابلة للزراعة، بالإضافة إلى الظروف البيئية القاسية، مثل ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، مشيرة إلى أن الزراعية المائية في الدولة تتم عبر 6 تقنيات متنوعة وهي نظام الشريحة المغذي، الزراعة في أحواض، نظام الزراعة الهوائية، نظام الفتيلة، الزراعة السمكية، الزراعة بدون تربة بواسطة أوساط زراعية.

وأوضحت الوزارة أنه مع شح المياه ونقص الأراضي الصالحة للزراعة، أصبحت الزراعة المائية أحد أهم الحلول العملية وذلك لما تتميز بها من خصائص منها إمكانية إنتاج المحاصيل في مواقع ذات بيئات نمو صعبة مثل الترب ذات الملوحة العالية أو التي تحوي الأمراض أو الآفات بشكل عام، وقدرتها على توفير مياه الري بنسبة تتراوح بين 70-90 % مقارنة بالأنظمة التقليدية والتي تزيد بالتالي من كفاءة استخدام المياه في وحدة المساحة، إلى جانب تمتعها بإنتاجية عالية ذات جودة مرتفعة بسبب الزراعة المكثفة للمحاصيل في وحدة المساحة مقارنة بالزراعة التقليدية بما يقارب 3-4 أضعاف لصالح الزراعة بدون تربة، حيث إن المياه التي تحوي المغذيات تصل بشكل مباشر للجذر دون أن يقوم النبات ببذل مزيد من الطاقة للبحث عن مصادر الغذاء والماء.

كما تتميز الزراعة المائية بأنها تعتمد على عدد قليل من العمالة للقيام بالعمليات الزراعية الدورية مثل الحراثة والتسميد العضوي، وغيرها، إضافة إلى اعتمادها على مبيدات كيماوية أقل من الزراعة التقليدية، حيث إن نمو النباتات في بيئة متكاملة ومحمية يشجع النباتات على تكوين مناعة وقدرة على مكافحة الآفات، مما يسهم في تقليل التلوث الصحي والبيئي.

87 مزرعة

وأشارت الوزارة إلى أن الدولة تضم 87 مزرعة مائية موزعة في مختلف مناطق الدولة تنتج محاصيل الخيار والطماطم، والطماطم الكرزية والفلفل والخس والفراولة من أهم المحاصيل التي يتم زراعتها في الدولة باستخدام نظام الزراعة المائية.

وذكرت الوزارة أنه على الرغم من مميزات الزراعة المائية إلا أن هناك بعض التحديات التي تواجه انتشارها بكثرة هي ارتفاع تكاليف إنشاء مشاريع الزراعة بدون تربة مقارنة بالأنظمة التقليدية، وحاجة المزارع المائية إلى متابعة دائمة للمحاصيل وللمحاليل المغذية بحيث تحافظ على درجات معينة من الحموضة والملوحة، كذلك حاجتها لتوفير متطلبات الوقاية لضمان خلو أنظمة الري من الأمراض الفطرية، إذ تتطلب إدارة المشاريع الزراعية خبرة ومهارة عالية بشكل عام. وفي حالة الزراعة بدون تربة بشكل خاص فتلك المشاريع بحاجه لعمالة زراعية ماهرة ومدربة لديها المعرفة العلمية والتقنية للتعامل مع تلك الأنظمة.

أساليب زراعية

وأكدت الوزارة أنها تعمل على دعم المزارعين لتبني الأساليب الزراعية الأمثل والتقنيات ذات الكفاءة العالية في استخدام مياه الري خصوصاً تقنيات الزراعة المحمية والمائية «بدون تربة»، وإدخالها ضمن المنظومة الزراعية في الدولة كأسلوب للزراعة.

وأشارت الوزارة إلى أنها عملت على تسريع استخدام التكنولوجيا والابتكار في تحويل النظم الغذائية وتعزيز الاستثمار، وذلك من خلال إبرام اتفاقية بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» و«المنتدى الاقتصادي العالمي»، وتوقيع مذكرة تفاهم مع مصرف الإمارات للتنمية، بشأن برنامج تمويل التكنولوجيا الزراعية في المزارع التقليدية بمحفظة تمويلية تبلغ 100 مليون درهم.