رسمت مهلة تصحيح أوضاع المخالفين التي انتهت، أمس، البسمة على آلاف المخالفين لقانون الإقامة، وأنهت فصولاً من القلق والخوف انتابتهم خلال الفترة الماضية، وحفل مركز تسوية أوضاع المخالفين بالعوير بالعديد من القصص والمواقف الإنسانية، والتي كان منها قصة مقيم آسيوي تعرض للخداع في موطنه على يد أشخاص من أبناء بلده باعوا له الوهم واستغلوا حاجته الملحة للوظيفة وتركوه يواجه مصيراً صعباً أنهته «إقامة دبي» التي عدلت من أوضاعه وكتبت له فرصة واعدة ومستقبلاً جديداً.
بدأت قصة المقيم في موطنه وتحديداً عندما كان يتصفح وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عن وظيفة تعينه على بناء مستقبله، فوجد إعلاناً لوظيفة مغرية في دبي منشورة في أحد الحسابات، كان راتبها الكبير كفيلاً لإنهاء الديون المتراكمة عليه ووجد فيها السبيل لتحقيق أحلامه المؤجلة.
لم يتردد كثيراً في التواصل مع المعلن مبدياً له رغبته في الحصول على الوظيفة، والذي أخبره بعد حديث مطول وكلام معسول بأن الحصول على الوظيفة سوف يكلفه قرابة 10 آلاف درهم مقابل الحصول على الإقامة في دبي وتكاليف إصدار رخصة قيادة الدراجة النارية التي سوف يعمل عليها، وسيتقاضى على أثر ذلك راتباً شهرياً يصل لثلاثة آلاف درهم.
المغريات الكثيرة التي وعد بها لم تترك له مجالاً سوى توفير المبلغ الذي أجبره على بيع منزله واقتراض مبالغ أخرى من أصدقائه، ليزف الخبر إلى كفيل العمل في دبي أنه مستعد للعمل والمبلغ بحوزته، وبعد أيام قليلة لامس بطموحه أرض دبي، وكان يترقب يوماً بعد آخر لمباشرة العمل الذي ينتظره، ليكتشف بعد مرور 20 يوماً أنه وقع ضحية نصب واحتيال تعرض لها من قبل تجار الوهم الذين ينشطون في دول كثيرة ويستغلون حوائج بني جلدتهم.
ورغم تراكم الهموم والديون عليه، إلا أن مهلة تصحيح أوضاع المخالفين أعادت الأمل وأنهت معاناته بعد إعفائه من الغرامات المتراكمة عليه بسبب مخالفته لمدة 8 أشهر، مما منحه الأمل في الحصول على فرص جديدة أسوة بالعديد من المخالفين الذين استفادوا من المهلة لتصحيح أوضاعهم.
