رسخ معرض «من أيادينا» أهمية المبادرات المجتمعية في دعم الأسر المنتجة وكبار المواطنين، وتحويل المهارات والخبرات إلى فرص للإنتاج والتسويق، من خلال منصة جمعت نحو 30 مشروعاً محلياً عرضت منتجات متنوعة ومشغولات يدوية وتراثية، إلى جانب إبداعات نزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة.
ونُظم المعرض خلال الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر الجاري، في مقر كليات التقنية العليا برأس الخيمة، بالتعاون بين دائرة الموارد البشرية بحكومة رأس الخيمة وكليات التقنية العليا وجمعية الإمارات لرعاية وبر الوالدين والمؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة، في إطار تعزيز المسؤولية المجتمعية، وتوسيع مشاركة مختلف فئات المجتمع في الأنشطة الإنتاجية، وإبراز ما تمتلكه من مهارات وقدرات إبداعية.
أولوية مجتمعية
وأكدت سارة أحمد الزعابي، مدير عام دائرة الموارد البشرية بحكومة رأس الخيمة، أن معرض «من أيادينا» يجسد توجه الدائرة نحو إطلاق مبادرات مجتمعية نوعية تضع الإنسان في صميم التنمية، وتدعم مشاركة مختلف فئات المجتمع في مسيرة الإنتاج والعطاء، مع التركيز على تمكين كبار المواطنين والأسر المنتجة وإبراز إسهاماتهم.
وأشارت إلى أن المعرض يتجاوز كونه منصة لعرض المنتجات، ليعكس رسالة مجتمعية تؤكد قيمة المهارات والخبرات الفردية، وأهمية توفير الفرص التي تتيح لأصحابها تحويل إبداعاتهم إلى منتجات تحظى بالتقدير والاهتمام، مشيرة إلى أن دعم الأسر المنتجة يسهم في تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، ويفتح المجال أمامها للتعريف بمنتجاتها والوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.
وقالت: يمتلك كبار المواطنين رصيداً غنياً من الخبرات والمهارات المتوارثة التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، مؤكدة أهمية إبراز هذه القدرات وتقديرها، وتوفير منصات تتيح لهم مواصلة المشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يعزز مكانتهم ويكرس مفهوم الاستفادة من خبراتهم في مختلف المجالات.
ثقافة الإنتاج
وأكد الدكتور يحيى الأنصاري، المدير التنفيذي لكليات التقنية العليا برأس الخيمة، أن استضافة معرض «من أيادينا» تأتي انطلاقاً من دور الكليات في خدمة المجتمع، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والمجتمعية، بما يسهم في دعم المبادرات التي تحقق أثراً إيجابياً ومستداماً.
وأشار إلى أن المعرض جمع خبرات كبار المواطنين وإبداعات الأسر المنتجة ومشغولات نزلاء المؤسسة العقابية والإصلاحية في مساحة واحدة، في صورة تعكس قيمة العمل والإنتاج، وتؤكد أهمية توفير الفرص التي تتيح لأفراد المجتمع عرض مهاراتهم والتعريف بمنتجاتهم.
وأضاف: أن دعم الأسر المنتجة وكبار المواطنين يتطلب تعزيز حضورهم في المبادرات المجتمعية، وتقدير ما يقدمونه من منتجات ومشغولات تحمل قيمة اقتصادية واجتماعية وتراثية، مشيراً إلى أن هذه المنصات تسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالموروث الإماراتي الأصيل، وتشجع على المحافظة على الحرف التقليدية ونقل الخبرات المتراكمة.

