سخرت خديجة المرشودي موهبتها الفنية لتجسيد التراث الإماراتي في أعمالها، مستفيدة في الوقت ذاته من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير تجربتها الإبداعية، وجعلت من اللوحة نافذة للحفاظ على الهوية الوطنية وإبراز الموروث الثقافي للأجيال الجديدة.
وتؤكد المرشودي أن الفن يعد إحدى الوسائل المهمة للحفاظ على التراث الإماراتي وتعريف النشء بقيمه ومفرداته الأصيلة، لافتة إلى أن علاقتها بالرسم بدأت قبل نحو 20 عاماً، عندما اكتشفت شغفها بالفنون التشكيلية، لتبدأ بعدها رحلة طويلة من التعلم والتطوير وتنمية الموهبة.
وتعمل المرشودي في قسم التدريب ببلدية الفجيرة، إلا أن شغفها بالفن دفعها إلى الاستمرار في صقل مهاراتها الفنية ومواكبة التقنيات الحديثة، إلى جانب اهتمامها بالأشغال اليدوية والفنون التراثية التي تشكل جزءاً أساسياً من هويتها الإبداعية.
وتقول إن الفن بالنسبة لها ليس مجرد هواية، بل رسالة تهدف إلى توثيق الموروث الشعبي وإبراز جماليات البيئة الإماراتية، خصوصاً ما يرتبط بالمرأة الإماراتية ودورها في المجتمع، وهو ما تحرص على تجسيده في العديد من أعمالها الفنية التي تحتفي بالتراث والقيم الأصيلة.
وخلال مسيرتها الفنية، شاركت المرشودي في أكثر من 50 معرضاً مختلفاً داخل الدولة، وقدمت من خلالها أعمالاً متنوعة عكست البيئة المحلية والعادات والتقاليد الإماراتية، وأسهمت في تعزيز حضور الفن التراثي في الساحة الثقافية.
وفي أحد الملتقيات الفنية الأخيرة، شاركت بمعرض مصاحب ضم مجموعة من اللوحات المستوحاة من التراث المحلي، والتي جسدت أصالة الفجيرة وعراقتها التاريخية، وأبرزت ملامح الحياة الاجتماعية والبيئية التي تميز الإمارة.
كما كشفت المرشودي استخدامها لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أية فكرة وإثراء عناصر العمل الفني، وأوضحت أن هذه التقنيات لا تلغي دور الفنان، بل تمنحه أدوات جديدة توسع آفاق الإبداع والابتكار، وتساعده على تقديم رؤى فنية أكثر تنوعاً مع الحفاظ على الهوية الوطنية والخصوصية الثقافية.
وترى خديجة المرشودي أن الجمع بين التراث والتكنولوجيا يمثل معادلة ناجحة للفنان المعاصر، مشددة على أهمية توظيف الأدوات الحديثة لخدمة الفن وإبراز الإرث الإماراتي بأساليب مبتكرة تواكب تطلعات الأجيال الجديدة، وذلك دون إلغاء بصمة الفنان الحقيقي للمحافظة على ذاته وقيمة العمل الفني.
خديجة المرشودي توثق الموروث بالذكاء الاصطناعي

