نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية:
13 سفيرة في الخارج ونصف القوى العاملة في وزارة الخارجية من النساء
60 % من خريجي الأكاديمية نساء
200 خريجة في دبلوم الدبلوماسية والعلاقات الدولية
وقال في حوار مع «البيان»
، إن التطور لا يقتصر على الحضور العددي، بل يمتد إلى نوعية المسؤوليات والملفات الاستراتيجية التي تتولاها الدبلوماسيات الإماراتيات.
وأوضح أن المرأة الإماراتية قادرة على العمل بكفاءة مع قضايا السلام والأمن، والعمل الإنساني، والتنمية، والمناخ، والقانون الدولي.
وأضاف أنها تتمتع بمرونة تمكنها من الجمع بين الاحتراف الدبلوماسي والاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح على الثقافات المختلفة، وأنه من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة حضوراً قيادياً أكبر للدبلوماسيات الإماراتيات في ملفات الوساطة وبناء السلام والأمن والمناخ والعمل الإنساني، إلى جانب مجالات صاعدة تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والدبلوماسية الرقمية والاقتصادية، مشيراً إلى أن طموحات الشابات الإماراتيات لم تعد تقتصر على الالتحاق بالسلك الدبلوماسي، بل امتدت إلى المشاركة في صياغة السياسة الخارجية وتولي المواقع القيادية.
وفيما يلي نص الحوار:
كيف تصفون اليوم حضور المرأة الإماراتية في العمل الدبلوماسي، وكيف تطور دورها من المشاركة في السلك الدبلوماسي إلى تولي مواقع قيادية وتمثيل الدولة في المحافل الدولية؟
وتعكس الأرقام حجم هذا التحول، فبحسب «مؤشر المرأة في الدبلوماسية» الذي أطلقته أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية عام 2025 فإن النساء يشكلن حوالي نصف إجمالي القوى العاملة في وزارة الخارجية، كما ارتفع تمثيل السفيرات الإماراتيات في الخارج من اثنتين فقط في عام 2008 إلى 13 سفيرة في عام 2025، لكن الأهم أن هذا التطور ليس كمياً فحسب، بل هو تطور نوعي أيضاً، فالمرأة الإماراتية أصبحت اليوم حاضرة في مواقع صنع القرار، وإدارة البعثات الدبلوماسية، والمفاوضات الدولية، وتمثيل مواقف الدولة تجاه قضايا السلام والأمن والتنمية والمناخ والعمل الإنساني، وقد أثبتت من خلال كفاءتها وقدرتها على القيادة أنها ليست مجرد مشاركة في العمل الدبلوماسي، بل شريك فاعل في صياغة رسائله وتعزيز أثره.
ما الذي يميز تجربة المرأة الإماراتية في العمل الدبلوماسي، خصوصاً في تمثيل الدولة والتعامل مع ملفات سياسية وإنسانية ودولية معقدة؟
وهي ملفات تتطلب مهارات متقدمة في التفاوض والتحليل السياسي والاتصال الاستراتيجي وإدارة الأزمات، إلى جانب فهم دقيق للتحولات الإقليمية والدولية.
فالمعيار الحقيقي للتمكين لا يتمثل في عدد النساء في السلك الدبلوماسي فحسب، بل في نوعية المسؤوليات التي يتولينها وحجم التأثير الذي يحققنه.
كم بلغ عدد الإماراتيات اللاتي تخرجن من أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية منذ تأسيسها، وما نسبتهن من إجمالي الخريجين؟
من خلال تجربتكم في الأكاديمية، هل تلاحظون اختلافاً في إقبال الشابات الإماراتيات على العمل الدبلوماسي اليوم مقارنة بالسنوات الأولى لتأسيس الأكاديمية؟ وما الذي تغير في طموحاتهن؟
إن التغير في وقتنا الحالي لا يقتصر فقط على حجم الإقبال، بل يشمل طبيعة الطموحات أيضاً.
فلم يعد هدف الشابات مجرد الالتحاق بالسلك الدبلوماسي وتمثيل الدولة في الخارج؛ بل أصبحن يطمحن إلى تولي مواقع قيادية، والمشاركة في صياغة السياسة الخارجية، والعمل في المنظمات الدولية، والتخصص في ملفات استراتيجية مثل السلام والأمن، والتنمية، والمناخ، والقانون الدولي والعمل الإنساني.
كما نلاحظ اهتماماً أكبر باكتساب المهارات العملية، لا سيما التفاوض والتحليل السياسي والاتصال الاستراتيجي وإدارة الأزمات.
وهذا يعكس جيلاً أكثر وعياً بحجم المسؤولية التي يتطلبها العمل الدبلوماسي.
العمل الدبلوماسي يتطلب أحياناً الانتقال والإقامة خارج الدولة والعمل في بيئات وثقافات مختلفة؛ ما أبرز التحديات التي تواجه المرأة الإماراتية في هذا المسار، وكيف يتم إعدادها للتعامل معها؟
فبالنسبة لمن لديها عائلة وأطفال، قد ترتبط التجربة بتحديات مثل استقرار الأسرة، وتعليم الأبناء، وإدارة الوقت، والابتعاد عن شبكة الدعم العائلية، إلى جانب متطلبات العمل الدبلوماسي وضغوطه.
كيف تقرؤون موقع المرأة الإماراتية مقارنة بالحضور النسائي في السلك الدبلوماسي عالمياً؟
فقد أظهر «مؤشر المرأة في الدبلوماسية لعام 2025» أن النساء يشغلن 22.5% من مناصب السفيرات والمندوبات الدائمات عالمياً، فيما يبلغ المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 11%.
وفي دولة الإمارات، ارتفعت نسبة السفيرات من 7% عام 2018 إلى 13% عام 2025، ما يضع الدولة فوق المتوسط الإقليمي، مع استمرار وجود مساحة للتقدم مقارنة بالمتوسط العالمي والدول التي اقتربت من تحقيق التوازن.


