المرأة الإماراتية قادرة على الموازنة بين الحزم والمرونة
وجود قيادات إماراتية شابة في مواقع صنع القرار يجسد ثقة القيادة بالشباب
أكدت شيخة سعيد المنصوري، المدير العام بالإنابة لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أهمية الاستثمار في الكفاءات الإماراتية النسائية، وتمكينها من تولي مواقع القيادة وصنع القرار، بما يعزز جودة واستدامة العمل الاجتماعي والإنساني، مشيرة إلى أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على الجمع بين الكفاءة المهنية والحس الإنساني وفهم خصوصية المجتمع.
وتطرقت في حوار مع «البيان» بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، إلى دور الكفاءات الوطنية في تطوير خدمات الرعاية، وأهمية حضور القيادات الإماراتية الشابة، إلى جانب دور المرأة في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وأماناً، وتالياً نص الحوار:
كيف تستثمر المؤسسة في الكفاءات الإماراتية النسائية؟
تؤمن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بأن الكفاءات الإماراتية هي الركيزة الأساسية لاستدامة العمل الاجتماعي والإنساني، ولذلك فإن الاستثمار في العنصر البشري يشكل أولوية استراتيجية، وليس مجرد هدف وظيفي.
وتحرص المؤسسة على استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية، ولا سيما المرأة الإماراتية، وتمكينها من العمل في مجالات تتطلب مستويات عالية من التخصص، مثل الدعم النفسي والاجتماعي، والإرشاد الأسري، والخدمة الاجتماعية، والعمل القانوني، وإدارة الحالات، والابتكار المؤسسي، إلى جانب القيادة والإدارة.
كما توفر المؤسسة بيئة داعمة للتطوير المهني المستمر، من خلال البرامج التدريبية، وورش العمل، والزيارات التخصصية، وتبادل الخبرات مع الجهات المحلية والدولية، وإشراك الموظفين في المؤتمرات والملتقيات المتخصصة، بما يسهم في بناء خبرات وطنية قادرة على مواكبة أفضل الممارسات العالمية.
وننظر إلى تمكين المرأة الإماراتية داخل المؤسسة باعتباره استثماراً في مستقبل القطاع الاجتماعي، لأنها الأقرب إلى فهم خصوصية المجتمع الإماراتي، والأقدر على الموازنة بين الهوية الوطنية وأحدث الأساليب المهنية في تقديم الرعاية.
ماذا يعني أن تقود امرأة إماراتية مؤسسة تعنى برعاية النساء والأطفال؟
بالنسبة لي، هذا الموقع مسؤولية قبل أن يكون منصباً. أن تقود امرأة إماراتية مؤسسة معنية بقضايا النساء والأطفال يعني أنك تحملين همّ كل حالة كأنها قصة تخصك، وتفهمين من موقع الانتماء لا من موقع المراقبة فقط.
المرأة الإماراتية اليوم، بفضل ما أتاحته لها القيادة من فرص تعليم وتمكين وثقة، أصبحت قادرة على قيادة ملفات إنسانية بالغة التعقيد بكفاءة عالية، وبحسّ إنساني عميق ينبع من تجربتها الاجتماعية ومن إدراكها لطبيعة التحديات التي تواجهها المرأة والأسرة في مجتمعنا.
كما أن المرأة الإماراتية تمتلك قدرة فريدة على الموازنة بين الحزم في تطبيق السياسات، والمرونة في التعامل مع الحالات الإنسانية، وهو ما يجعل القرارات أكثر قرباً من احتياجات المستفيدين وأكثر قدرة على تحقيق أثر مستدام في حياتهم.
ماذا يمثل وجود قيادات إماراتية شابة في مواقع صنع القرار داخل المؤسسة؟
وجود قيادات إماراتية شابة في مواقع صنع القرار يجسد الثقة التي توليها دولة الإمارات لشبابها، ويعكس نجاح سياسة إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على مواصلة مسيرة التطوير والابتكار.
وفي مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، يضيف هذا الحضور بعداً مهماً للعمل المؤسسي، إذ يجمع بين الحماس، والقدرة على تبني الحلول المبتكرة، وفهم المتغيرات الاجتماعية والتقنية، مع الالتزام بالقيم الوطنية والإنسانية التي قامت عليها المؤسسة.
كيف ينعكس وجود الكفاءات الإماراتية على جودة الخدمات واستدامتها؟
الكفاءات الإماراتية، بما تحمله من فهم عميق لخصوصية المجتمع وقيمه، تضفي على خدماتنا بعداً محلياً أصيلاً يصعب أن يقدمه أي نموذج آخر، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المعايير العالمية في الجودة والاحترافية.
هذا المزيج هو ضمانة استدامة حقيقية، لأن الخدمة التي يقدمها من يفهم المجتمع من الداخل تكون أكثر قدرة على التطور المستمر والبقاء متصلة باحتياجات الناس الفعلية على المدى الطويل.
كيف ترون دور المرأة الإماراتية في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وأماناً؟
المرأة الإماراتية هي حجر الأساس في استقرار الأسرة، وهي بذلك تسهم بشكل مباشر في تماسك المجتمع بأكمله.
من موقعها كأم ومربية وقائدة عمل ومتخذة قرار، تنقل المرأة قيم التراحم والتسامح والانتماء إلى الأجيال القادمة، وتسهم في صناعة بيئة أسرية آمنة ومستقرة.
ونحن في المؤسسة نرى دورنا مكملاً لهذا الدور الأصيل، عبر دعم المرأة وتمكينها وحمايتها كلما دعت الحاجة.
ما الرسالة التي تودون توجيهها للمرأة الإماراتية؟
رسالتنا لكل امرأة إماراتية في هذا اليوم.. أنتِ شريكة أصيلة في بناء هذا الوطن، وحضورك في مواقع القيادة والعطاء اليوم هو امتداد طبيعي لثقة قيادتنا الرشيدة بكِ منذ اليوم الأول للاتحاد. كوني على ثقة بأن كل جهد تبذلينه، في بيتك أو في عملك أو في خدمة مجتمعك، محل تقدير واعتزاز.
