تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً عالمياً في العمل الإنساني، الذي بات نهجاً ثابتاً عابراً للحدود والجغرافيا في دعم المحتاجين، يصنع الأثر من خلال المساعدة لكل محتاج بغض النظر عن الدين أو العرق أو اللون أو اللغة.
ورسخت الدولة مكانتها بوصفها أحد أبرز المانحين للمساعدات الإنسانية والتنموية على المستوى الدولي، وتترجم التزامها الراسخ بهذا النهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال مواصلة تنفيذ مبادرات إغاثية وتنموية في مختلف أنحاء العالم.
واحتفت دولة الإمارات بـ«اليوم العالمي للعمل الإنساني»، الذي يصادف الـ 19 من أغسطس من كل عام، في ظل جهودها المتواصلة ودورها المحوري في تخفيف حدة تداعيات الظروف الصعبة والاستثنائية، التي تمر بها العديد من دول العالم.
وذلك من خلال استجابتها الفورية لنداءات الاستغاثة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، والتي تحظى باحترام وتقدير جميع المحافل والأوساط الدولية، نظراً لما تقدمه الدولة في هذا الشأن ممهوراً باحترافية عالية في التخطيط والتنفيذ، والوصول إلى المنكوبين والمتضررين في شرق العالم وغربه بوقت قياسي.
وتواصل دولة الإمارات إرسال مساعدات غذائية وإغاثية وصحية لمختلف أنحاء العالم، تتوج بها دبلوماسية الخير وترسّخ مكانتها عاصمة للإنسانية، ويعد نهج الخير والعطاء جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية لأبناء الإمارات، وامتداداً لإرث المؤسس المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ويواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قيادة مسيرة العطاء الإنساني الإماراتي وتعزيز مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في الاستجابة الإنسانية ومد جسور التضامن مع الشعوب والمجتمعات حول العالم.
مجالات
وتعد دولة الإمارات من أكبر مانحي المساعدات الإنسانية في العالم لعام 2025، بناءً على نظام التتبع المالي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بإجمالي مساعدات بلغت قيمتها 1.46 مليار دولار، ما يعادل 7.2% من إجمالي المساعدات الإنسانية الموثقة عالمياً، وتضمنت مساعدات الإمارات إغاثات فورية وبرامج تنموية طويلة الأجل، مع التركيز على الصحة والتعليم والطاقة والبنية التحتية في مناطق النزاع والكوارث الطبيعية.
وتصدرت الدولة قائمة كبار المانحين لقطاع غزة والسودان، وباتت الدولة عنواناً عالمياً راسخاً في العطاء الإنساني، حيث يبرز دورها واضحاً في تصدر تقديم الدعم المتواصل للدول التي تعاني الصراعات أو الكوارث، إلى جانب دورها الفاعل والمؤثر سياسياً، ومحاولتها المساهمة في إيجاد حلول للأزمات إقليمياً وعالمياً.
ومنذ تأسيس الدولة حرصت القيادة الرشيدة على مد يد العون وتقديم استجابات عاجلة ومستدامة لإغاثة الدول والشعوب المتضررة من الأزمات والكوارث الطبيعية حول العالم، وفق استراتيجية إنسانية شاملة، ما يعكس دورها الحيوي شريكاً لا غنى عنه في مواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية وفي دعم عملية التنمية في الدول الفقيرة، ما يعزز مكانتها قوة مؤثرة في السياسة الدولية وخلق فرص للتنمية المستدامة.
شراكات
وضمن جهود الإمارات المتواصلة في الاستجابة الإنسانية العاجلة لمختلف الكوارث والأزمات ومواجهة التحديات المُلحة للتحفيف من معاناة المتأثرين جراء الحروب والصراعات في كل الظروف والأوقات، أطلقت الدولة العديد من المبادرات الإنسانية، بالشراكة مع المنظمات الدولية والجهات المحلية المعنية، والعمل على تعزيز التضامن الإنساني، وتقديم نموذج يُحتذى في التنسيق الدولي، والتعاون المشترك.
وتمتد أيادي الخير الإماراتية بالدعم والمساندة إلى العديد من الدول في مختلف قارات العالم، وتتنوع المساعدات الإنسانية التي تقدمها للدول الشقيقة والصديقة وتشمل: الاستجابة للطوارئ الإغاثية، وبرامج التنمية المستدامة، والمساعدات الصحية والتعليمية، والدعم الاجتماعي.
