أعادت جمعية الشارقة الخيرية خلال النصف الأول من العام الجاري الأمل في الإبصار لآلاف المرضى من خلال تنفيذ 4309 عمليات جراحية ضمن 27 حملة طبية متخصصة لعلاج أمراض العيون في عدد من البلدان المشمولة ببرامج مساعداتها الخارجية بتكلفة إجمالية بلغت 2.2 مليون درهم.
واستهدفت الحملات مرضى يعانون مشكلات وأمراضاً تهدد سلامة البصر وتتطلب تدخلاً طبياً وجراحياً لا تستطيع الكثير من الأسر في المجتمعات محدودة الموارد تحمل تكاليفه لتتحول المساعدات من علاج طبي إلى فرصة تمنح المستفيد القدرة على العودة إلى الدراسة والعمل وممارسة حياته بصورة طبيعية.
وأكد محمد راشد بن بيات، نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، أن حملات علاج العيون تمثل أحد المسارات المهمة ضمن البرامج الطبية التي تنفذها الجمعية للوصول إلى المرضى الأكثر احتياجاً.
مشيراً إلى أن فقدان أو ضعف البصر لا يقتصر أثره على الحالة الصحية للمريض بل قد ينعكس بصورة مباشرة على تعليمه وعمله وقدرته على الاعتماد على نفسه.
وأوضح أن الحملات شملت مجموعة من التدخلات الطبية والجراحية المتخصصة من بينها عمليات المياه البيضاء وعلاج المياه الزرقاء وجراحات القرنية وإزالة الظفرة إلى جانب تدخلات أخرى تحدد وفق طبيعة كل حالة بعد فحصها وتقييمها من الفرق الطبية المشاركة.
وقال بن بيات إن كل عملية ناجحة تمثل تحولاً حقيقياً في حياة المستفيد إذ تمنحه فرصة لاستعادة قدرته على الإبصار والعودة إلى ممارسة شؤونه اليومية بصورة أفضل بما يوسع أثر المساعدة ليشمل المريض وأسرته ومجتمعه.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الحملات يتم بمشاركة فرق تطوعية تضم أطباء ومتخصصين في المجال الصحي من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي بما يعزز البعد الإنساني والتطوعي للمشروع. ودعا أهل الخير والمحسنين إلى مواصلة دعم البرامج العلاجية، مؤكداً أن المساهمة في علاج مشكلة بصرية قد تعني بالنسبة إلى مريض استعادة القدرة على رؤية أسرته ومواصلة تعليمه أو العودة إلى عمله وبدء حياة أكثر استقلالاً.

