البرامج الصيفية لشرطة دبي تسهم في بناء شخصية الطلبة وتعزيز الحس الأمني
تحرص شرطة دبي على تنفيذ البرنامج الصيفي الطلابي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية استثمار أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع على الطلبة، بهدف بناء الشخصية وتعزيز الحس الأمني وتحصّن النشء من مخاطر الفراغ، من خلال توجيه طاقاتهم نحو ما يعود عليهم بالنفع، ويعزز جسور التواصل بين شرطة دبي وأفراد المجتمع، تأكيداً لدورها الرائد في بناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم الوطنية التي تشكل أساس نهضة الوطن واستدامة أمنه واستقراره.
ويجسّد البرنامج رؤية المؤسسة الأمنية في الاستثمار بالإنسان، من خلال إعداد جيل يمتلك الوعي والمسؤولية والانتماء الوطني، ويؤمن بأهمية احترام الأنظمة والقوانين، ويعتز بهويته الوطنية وقيمه الأصيلة، ويسهم البرنامج في غرس قيم الولاء للقيادة الرشيدة، وتعزيز روح المواطنة الإيجابية، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتطوع وخدمة المجتمع، عبر حزمة متكاملة من الأنشطة التدريبية والتوعوية والرياضية والثقافية التي تجمع بين الفائدة والمتعة.
عبدالرحمن المعمري
نموذج وطني
وأكد العميد الدكتور عبدالرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، أن البرامج الصيفية التي تنظمها القيادة العامة لشرطة دبي أصبحت نموذجاً وطنياً متكاملاً في إعداد النشء، بعدما تطورت منذ عام 2018 لتشمل جميع الجنسيات ومختلف المدارس، مع نقل مواقع تنفيذها إلى الأحياء السكنية في ديرة وبر دبي وحتا، بما يسهل وصول الطلبة إليها، ويعزز قربها من المجتمع.
وأوضح أن البرنامج الصيفي تم تنفيذه عبر 28 مركزاً، تضم 12 مركزاً رئيسياً إلى جانب مراكز داعمة تستضيف الطلبة للاستفادة من برامجها ورسائلها التوعوية، مؤكداً أن هذا الانتشار يهدف إلى الوصول إلى أكبر شريحة من الطلبة وتقديم تجربة تدريبية متكاملة.
قيادات شابة
وأشار المعمري إلى أن شرطة دبي تمنح الأولوية في كل دورة لنحو 30 % من الطلبة المشاركين في الدورات السابقة و70 % من المشاركين الجدد، وهذا بدوره يضمن نقل الخبرات بين الأجيال وترسيخ ثقافة الانضباط والقيادة داخل المعسكرات، مبيناً أن عدداً من الطلبة الذين واصلوا المشاركة في أكثر من دورة تحولوا إلى متطوعين فاعلين، بما يعكس نجاح البرنامج في بناء جيل يمتلك روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية.
وتابع: ثمة هدف استراتيجي للبرنامج على مدار دوراته يتمثل في رفع الحس الأمني لدى الطلبة، من خلال محاضرات توعوية متخصصة تتناول الجرائم الإلكترونية والاحتيال الإلكتروني وأساليب الاستدراج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى التوعية بمخاطر التعاطي والسلوكيات الخطرة، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعياً وقدرة على حماية نفسه من المخاطر الرقمية والمجتمعية.
أنشطة هادفة
من جانبهم أكد عدد من أولياء الأمور والطلبة المشاركين في البرنامج الصيفي الطلابي لشرطة دبي 2026 أن الانضمام للبرنامج يأتي انطلاقاً من قناعتهم بأهمية استثمار العطلة الصيفية في أنشطة هادفة تسهم في بناء الشخصية، وتعزز قيم الانضباط والمسؤولية، وترسخ الهوية الوطنية، إلى جانب تعريف الطلبة بطبيعة العمل الشرطي والعسكري، وهذا ما يفتح أمامهم آفاقاً مستقبلية للالتحاق بهذا المجال الحيوي.
وقال ولي الأمر حبيب سعيد خميس، إن تسجيل نجله محمد في البرنامج الصيفي لهذا العام جاء إيماناً منه بأن هذه المعسكرات قد تشكل بداية طريق لمستقبل مهني واعد في العمل الشرطي، مشيراً إلى أن البرنامج يمنح الطلبة فرصة للتعرف عن قرب إلى طبيعة الحياة العسكرية وما تتطلبه من انضباط والتزام وتحمل للمسؤولية.
بدوره أوضح ولي الأمر أحمد غانم محمد، أن لديه تجربة إيجابية سابقة مع البرنامج، إذ شارك اثنان من أبنائه في الدورات الماضية، واستفادا كثيراً من الأنشطة والبرامج التدريبية التي أسهمت في استثمار أوقاتهم، وغرس قيم الالتزام والانضباط لديهم، فضلاً عن تعريفهم بماهية الحياة العسكرية وتعزيز ارتباطهم وولائهم لوطنهم.
بدورها، قالت ولية الأمر فاطمة محمد صالح اليماني أحمد، إن رغبة ابنها عادل في الالتحاق بالبرنامج جاءت بدافع شغفه بالمجال الشرطي، خاصة أن عدداً من أفراد الأسرة يعملون في شرطة دبي، الأمر الذي عزز لديه الفضول للتعرف إلى طبيعة العمل الشرطي والعسكري، واكتساب قيم الانضباط والالتزام التي تميز منتسبي الأجهزة الأمنية، معربة عن تقديرها للدور الذي تؤديه شرطة دبي في إعداد جيل واعٍ ومسؤول.
من جانبه أشار الطالب مازن أحمد محمد الحسن، إلى أن مشاركته في البرنامج ليست الأولى، إذ سبق له الالتحاق بالمعسكرات الصيفية 7 مرات، مبيناً أن كل تجربة كانت تضيف إليه مهارات جديدة وتجارب متنوعة.
وقال، إن البرنامج علمه أهمية الانضباط واحترام الوقت، وكيفية استثمار أوقات الفراغ في أنشطة مفيدة، إلى جانب تنمية روح التعاون والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية، مؤكداً أن المعسكرات أصبحت جزءاً مهماً من خططه الصيفية كل عام.
فيما أوضح الطالب سعيد سيف أبوالكلام أن التحاقه بالبرنامج جاء لرغبته في استثمار الإجازة الصيفية بالنفع وتعبئة وقت فراغه بأشياء مفيدة، بهدف اكتساب مهارات جديدة في القيادة والانضباط والعمل الجماعي، والتعرف إلى طبيعة الحياة الشرطية والعسكرية، مؤكداً أن مثل هذه البرامج تمنح الطلبة الثقة بالنفس، وتعزز قدرتهم على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار.