«المخور الإماراتي» يجذب المقيمات ويعزز حضوره في العيد

منى المنصوري
منى المنصوري

حافظ «المخور الإماراتي» على مكانته كواحد من أبرز الأزياء النسائية المرتبطة بالأعياد والمناسبات الاجتماعية في الإمارات، مع تزايد الإقبال عليه هذا الموسم من المواطنات والمقيمات، وسط حضور واسع للتصاميم التراثية والعصرية في المجالس العائلية والزيارات والتجمعات النسائية.

وبات المخور جزءاً أساسياً من مشهد العيد، ليس فقط باعتباره زياً تقليدياً، بل بوصفه قطعة تعكس الهوية الإماراتية والأناقة الخليجية، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته تصاميمه خلال السنوات الأخيرة، من حيث القصات والأقمشة والتطريزات والألوان.

وأكدت مصممة الأزياء التراثية منى المنصوري أن المخور الإماراتي حافظ على مكانته رغم تغير «الموضة»، لأنه يرتبط بالهوية والذكريات العائلية والأجواء الخاصة بالعيد، لافتة إلى أن كثيراً من الفتيات أصبحن يفضلن ارتداء المخور في أول أيام العيد تحديداً.

وأضافت أن بعض الزبونات يطلبن مخاوير متشابهة للأم والبنات ضمن ما يعرف بـ «اللوك العائلي»، وهي ظاهرة ازدادت في الأعياد الأخيرة.

من جانبها أوضحت الدكتورة مريم كتيت، أن المخور الإماراتي لم يعد مجرد زي تقليدي، بل أصبح جزءاً من القوة الناعمة للهوية الإماراتية، مشيرة إلى أن انتشاره بين المقيمات يعكس حالة من التقدير للثقافة المحلية والانفتاح عليها.

وأوضحت أن الأعياد تمثل فرصة لإحياء الأزياء التراثية وربط الأجيال الجديدة بها، لافتة إلى أن كثيراً من الأسر تحرص على شراء المخاوير للبنات الصغيرات منذ الطفولة لتعزيز ارتباطهن بالعادات والتقاليد.

وأوضحت أن الإقبال لم يعد مقتصراً على المواطنات فقط، بل أصبحت هناك شريحة واسعة من المقيمات اللواتي يحرصن على اقتناء المخور الإماراتي وارتدائه خلال المناسبات العائلية، بعد أن تحول إلى جزء من الثقافة اليومية في الدولة.

وأكدت الخبيرة الأسرية الدكتورة فاطمة المزروعي، أن انتشار المخور الإماراتي بين العائلات المقيمة في الدولة يعكس حالة من الاندماج المجتمعي والتأثر الإيجابي بالثقافة الإماراتية، مشيرة إلى أن كثيراً من الأسر العربية والأجنبية التي تعيش في الإمارات أصبحت تعتبر ارتداء المخور في الأعياد والمناسبات جزءاً من أجواء الاحتفال والهوية المحلية التي تعيشها يومياً.

وبدورها، قالت هبة عثمان إحدى المقيمات في الدولة إنها أصبحت تحرص في كل عيد على ارتداء المخور الإماراتي، موضحة أن الأجواء العائلية في الإمارات تشجع على ذلك، خاصة مع انتشار المجالس والزيارات النسائية خلال العيد.

وأضافت، أن المخور يتميز بالراحة والأناقة في الوقت نفسه، إلى جانب تنوع ألوانه وتصاميمه التي تناسب مختلف الأذواق، مؤكدة أن كثيراً من صديقاتها الوافدات أصبحن يفضلنه على الملابس التقليدية الأخرى خلال الأعياد، فيما أشارت المقيمة الفلبينية ماريا سانتوس إلى أنها تعرفت على المخور الإماراتي عبر زميلاتها في العمل، مؤكدة أنها أصبحت تعتبره من أجمل الأزياء الخليجية بسبب تطريزاته وطابعه المختلف.