شيخة الكندي.. صانعة الأثر منذ الصغر في الفجيرة

استطاعت الطفلة شيخة خميس الكندي، البالغة من العمر 11 عاماً، أن تثبت أن الطموح لا يرتبط بالعمر، وأن للطفل دوراً حقيقياً ومؤثراً في المجتمع، فبإنجازاتها المتنوعة ومشاركاتها المجتمعية والابتكارية، تحولت إلى نموذج ملهم لطفل الإمارات القادر على المبادرة والابتكار وخدمة المجتمع بروح وطنية عالية. وتفخر شيخة خميس الكندي بأحد أبرز إنجازاتها، وهو فوزها في مسابقة «إعلامي الغد» من بين أكثر من 200 طالب وطالبة من مدارس إمارة الفجيرة، إلى جانب اختيارها للمشاركة في تقديم ملتقى الفجيرة الإعلامي.

وتمكنت من حصد العديد من الجوائز والتكريمات، منها الفوز بالمركز الأول على مستوى الدولة في جائزة «تحدي المبتكرين الصغار» التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، ومسابقة صيفنا استدامة مع هيئة الفجيرة للبيئة، إضافة إلى جائزة الملكية الفكرية، وجائزة بلدية الفجيرة للقصة القصيرة، والفوز على مستوى دول الخليج في مسابقة العقل الذكي، إلى جانب عشرات شهادات التقدير من المدرسة وجهات مختلفة. وتؤكد شيخة أن هذه الجوائز تعني لها الكثير، كونها تشكل دافعاً قوياً للاستمرار في العمل والاجتهاد، وتغرس فيها الثقة والسعي المتواصل لخدمة مجتمعها ووطنها. وشاركت في الأنشطة التطوعية منذ أن كانت في الرابعة من عمرها، برفقة والدتها وأخوتها، الأمر الذي عزز في داخلها حب العطاء والانتماء، وجعل العمل التطوعي جزءاً أساسياً من شخصيتها وحياتها اليومية. كما شاركت في العديد من المبادرات الوطنية والمجتمعية، إلى جانب المبادرات البيئية، ومبادرة «معكم يداً بيد» لإعادة الفجيرة إلى أفضل حالاتها بعد تأثرها بالمنخفض الجوي.

ولم تكتفِ شيخة بالمشاركة، بل بادرت بتنفيذ مبادرتين مجتمعيتين مع أسرتها وزملائها، الأولى العودة إلى المدارس التي هدفت إلى توزيع الحقائب والأدوات المدرسية للأيتام والأسر المتعففة في الفجيرة، والثانية «بصمات دافئة في شتاء بارد»، والتي ركزت على توزيع الملابس الشتوية للعمال بالتعاون مع عدد من المؤسسات المجتمعية. وتنوعت أدوار شيخة بين المشاركة في رفع العلم مع شرطة الفجيرة المجتمعية، وإلقاء الكلمات في الأوبريتات الوطنية، وتقديم ورش فنية، والمساهمة في حملات التنظيف البيئي، وتوزيع الوجبات والمياه، وتوعية زملائها بالعمل التطوعي.

وقدمت شيخة فكرة ابتكارية مميزة خلال جائحة كورونا، تمثلت في «الميكروفون المترجم»، وشاركت بها في مسابقة تحدي المبتكرين، حيث فازت بالمركز الأول على مستوى الدولة. وتقول شيخة إن مشاركاتها المتعددة أسهمت في تعزيز ثقتها بنفسها، وصقلت شخصيتها،.

وعن مصدر دعمها الأول، تؤكد شيخة أن عائلتها، وخاصة والديها، الداعم الأكبر لها، بالتشجيع على التعلم والمشاركة في الأنشطة التي تطور قدراتها وتخدم المجتمع. وتطمح شيخة في المستقبل إلى أن تصبح طبيبة بيطرية، لحبها الكبير للحيوانات وحرصها على رعايتها.