«الاتحادية للموارد البشرية» تحدد ضوابط العمل التطوعي للموظفين

أصدرت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية دليلاً يتضمن آليات وضوابط العمل التطوعي لموظفي الحكومة الاتحادية، بحيث تسري هذه الضوابط على جميع الموظفين في الحكومة الاتحادية، باستثناء من يتم التعاقد معهم وفق أحكام نظام العمل عن بعد من خارج الدولة، وتأتي هذه الضوابط في إطار تعزيز دور الموظف الحكومي في خدمة المجتمع وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية.

نطاق التطبيق

وتضمن الدليل نطاق تطبيق العمل التطوعي والأهداف والمبادئ الأساسية وشروط وضوابط العمل التطوعي داخل الدولة وخارجها، والالتزامات وحقوق وواجبات المتطوع، إلى جانب المحظورات والمخالفات، وآليات احتساب العمل التطوعي ضمن إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية.

وتهدف الآليات والضوابط إلى نشر ثقافة العمل التطوعي بين الموظفين، وتشجيعهم على المشاركة فيه، ورفع مستوى الوعي بأهميته، بما يسهم في تعزيز الانتماء الوطني وصقل مهارات الموظفين واكتساب خبرات جديدة، كما تركز على بناء علاقات اجتماعية قائمة على العطاء دون مقابل، وتعزيز الشعور بالرضا وتحقيق الذات، إلى جانب ترسيخ قيم التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، ودعم الجهود المجتمعية لتحقيق الأهداف التنموية، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاجتماعية والحفاظ على القيم والمبادئ التي يتميز بها المجتمع.

وتستند هذه الضوابط إلى مجموعة من المبادئ الأساسية التي تقوم على دعم وتشجيع العمل التطوعي دون مقابل مادي أو وظيفي، بهدف تحقيق منفعة عامة، وذلك ضمن إطار تشريعي متكامل ينظم العمل التطوعي في الدولة، ويتماشى مع تشريعات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، بما يضمن عدم وجود أي تعارض بينها.

وفي ما يتعلق بالشروط والضوابط، يشترط لممارسة العمل التطوعي داخل الدولة أن يكون الموظف على رأس عمله بنظام الدوام الكامل، وألا يقل عمره عن 18 عاماً، وأن يتمتع بحسن السيرة والسلوك واللياقة الطبية اللازمة، إضافة إلى امتلاكه المؤهلات أو التراخيص المهنية المطلوبة في حال التطوع في تخصصات محددة، كما يتعين أن يكون مسجلاً في المنصة الوطنية للتطوع، وأن تتم مشاركته ضمن برامج تطوعية معتمدة رسمياً من الجهات المختصة.

أما بالنسبة للعمل التطوعي خارج الدولة، فيشترط استيفاء جميع الشروط المحددة في قانون العمل التطوعي ولائحته التنفيذية، وأن يكون الموظف المتطوع يعمل بنظام الدوام الكامل في جهة اتحادية من داخل الدولة، مع ضرورة توافق الفرصة التطوعية مع سياسات الدولة وتوجهاتها الخارجية، والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية مثل وزارة الخارجية، كما يجب أن تكون الجهة المنظمة معتمدة أو مرخصة، وألا يقل عمر المتطوع عن 21 عاماً، وألا يكون قد صدر بحقه حكم في قضايا مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يرد إليه اعتباره.

ويجب على الموظف الذي يرغب في القيام بأعمال تطوعية داخل الدولة أو خارجها الالتزام بالعمل بروح الفريق الواحد حسب متطلبات العمل التطوعي والتقيد بكافة التعليمات الصادرة إليه وما يكلف به من مهام، والالتزام بميثاق العمل التطوعي والمحافظة على سرية المعلومات والبيانات والتقييد بالمهمة التطوعية وأهدافها، وعدم عرض أو تقديم أو الترويج أو الإعلان عن أي سلع أو خدمات أثناء ممارسة العمل التطوعي تعود بالمنفعة المادية أو تحقيق مكاسب شخصية، ورد كل ما سلم إليه على سبيل العهدة من أدوات ومعدات وأجهزة عند انتهاء العمل التطوعي والالتزام بتعليمات الأمن والسلامة.

تبرعات نقدية

ويحظر على الموظف المتطوع جمع أو قبول التبرعات النقدية أو العينية أو السماح بجمعها أو الإعلان عنها والقيام بعمل تطوعي افتراضي إلا بعد الحصول على موافقة خطية مسبقة من وزارة تمكين المجتمع وجهة العمل، وعدم التفاعل مع وسائل الإعلام حول أي موضوعات ذات صلة بالهيئات والمجموعات التطوعية، كما يحظر على الموظف الذي يتم التعاقد معه للعمل عن بعد من خارج الدولة القيام بأي أعمال تطوعية.

وأكد الدليل أنه في حال ارتكاب أي مخالفات، يخضع الموظف لأحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية والتشريعات ذات الصلة، دون الإخلال بأي مسؤولية جزائية قد تترتب على ذلك، وتؤكد الأحكام العامة للدليل ضرورة أن يحقق العمل التطوعي منفعة مجتمعية وألا يتعارض مع الأنظمة والتشريعات، ويدرج العمل التطوعي ضمن نظام الحوافز، حيث يتم ترشيح الموظف تلقائياً للمكافآت بعد إتمام 35 ساعة تطوعية، كما يتم احتساب ساعات العمل التطوعي ضمن نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية كعامل تحفيزي، حيث تزداد نسبة تقييم الأداء السنوي تدريجياً وفق عدد ساعات التطوع المنجزة، بما يشجع الموظفين على الانخراط بشكل أكبر في الأنشطة التطوعية.