اللعب لغة إنسانية تعزز التوازن الأسري والإنتاجية في بيئة العمل

أكدت غنيمة البحري، مديرة إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن اللعب يعد لغة إنسانية عالمية تتجاوز كونه نشاطاً ترفيهياً، ليصبح حاجة نفسية أساسية لا تقل أهمية عن باقي مقومات الصحة النفسية، مشددة على أن هذه الحاجة لا تقتصر على الأطفال فحسب، بل تمتد لتشمل الكبار أيضاً.

جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج «بودكاست رعاية»، الذي تبثه المؤسسة عبر منصتها في «إنستغرام»، ضمن جهودها الرامية إلى دعم الصحة النفسية للأسرة، تزامناً مع إعلان «عام الأسرة 2026»، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التوازن النفسي في ظل ضغوط الحياة اليومية.

وأوضحت البحري أن إيقاع الحياة المتسارع وكثرة المسؤوليات قد يدفعان الأفراد إلى إهمال أبسط الوسائل التي تساعد على استعادة التوازن النفسي، وفي مقدمتها اللعب، مشيرة إلى أن لحظات اللعب تمثل متنفساً حقيقياً للتخفيف من التوتر والضغوط، وفرصة لإعادة شحن الطاقة الذهنية والعاطفية.

وأضافت أن الحاجة إلى اللعب تعد فطرة إنسانية لا ترتبط بعمر أو بيئة محددة، لافتة إلى أن البالغين، شأنهم شأن الأطفال، يحتاجون إلى مساحات آمنة للتعبير والتفريغ النفسي، خصوصاً في ظل الضغوط المهنية التي قد تؤثر سلباً في صحتهم النفسية ومستوى أدائهم، واستقرارهم الوظيفي والأسري. وشددت على أهمية تبني المؤسسات لبيئات عمل داعمة للصحة النفسية، من خلال تخصيص مساحات ترفيهية بسيطة داخل مقار العمل، تضم أنشطة وألعاباً خفيفة تسهم في منح الموظفين فترات استراحة فعالة، تعزز من نشاطهم الذهني وترفع من مستوى الإنتاجية، بما ينعكس إيجاباً على الأداء المؤسسي بشكل عام.