شيخة المنصوري: إطلاق حملة «طفولتهم أمانة» لتعزيز دور الأسرة في توفير بيئة آمنة
موزة الشومي: عدم إرسال البيانات الشخصية أو التواصل مع مجهولين تجنباً للابتزاز
جاسم المرزوقي: رفع مستوى الوعي بمخاطر «النشر» غير المنضبط
منصة إعلانية
ويرى الخبراء أن بعض هذه الحسابات تحولت إلى منصات إعلانية غير مباشرة، إذ تتلقى العائلات عروضاً للترويج لمنتجات مخصصة للأطفال، مقابل مزايا مالية أو عوائد مادية.
آثار نفسية واجتماعية
وأوضحت أن الطفل قد لا يكون قادراً على إدراك تبعات الظهور المستمر أمام الجمهور، أو مشاركة تفاصيل حياته الخاصة، مشيرة إلى أن نشر يوميات الأطفال قد يعرضهم لمخاطر تتعلق بالخصوصية أو التنمر الإلكتروني.
وأوضحت أن المبادرة ترتكز على خمسة محاور أساسية: حماية الطفل، تعزيز المسؤولية المشتركة بين الأهل والمجتمع، رفع الوعي بحقوق الطفل وطرق التعامل السليم معه، الحد من العنف والإهمال، عبر ترسيخ مفاهيم الأمان والرعاية السليمة، وتسليط الضوء على آثار العنف، ودعم الشراكة المجتمعية.
تحرش وابتزاز
وأكدت أنه مهما كانت الأسرة حريصة على مراقبة أطفالها أثناء استخدام المواقع الإلكترونية، إلا أنه يجب أن تكون واعية بمخاطر تلك المواقع ومن يديرها، وكيفية التعامل معها، وعدم إرسال أي بيانات شخصية، أو التواصل مع أشخاص مجهولين، حتى لا يقع الأطفال ضحايا للابتزاز أو التحرش.
مرحلة حساسة
وأضاف أن هذا النمط من الاستخدام، قد يعرض الأطفال لمخاطر متعددة، أبرزها انتهاك الخصوصية والاستغلال، فضلاً عن احتمالات التعرض للتحرش أو التنمر الإلكتروني، مشدداً على ضرورة تعزيز الرقابة الأسرية، ورفع مستوى الوعي بمخاطر النشر غير المنضبط، إلى جانب وضع ضوابط تحمي الأطفال، وتضمن بيئة رقمية آمنة لهم.
ضغوط نفسية
وأوضح أن الطفل قد يبدأ بربط قيمته الشخصية بعدد الإعجابات أو التعليقات، وهو ما قد يؤثر في تقديره لذاته، خاصة إذا واجه تعليقات سلبية أو انتقادات من المتابعين.
وأضاف أن الظهور المستمر أمام الكاميرا، يؤدي أيضاً إلى تقليص المساحة الطبيعية للطفولة، حيث تتحول الأنشطة اليومية إلى محتوى مخطط له ومصوَّر.
وشدد المسيح على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، من خلال وضع حدود واضحة لمشاركة الأطفال في المحتوى الرقمي.
مصلحة الطفل أولاً
وأشارت إلى ضرورة تجنب نشر تفاصيل الحياة اليومية للأطفال بشكل مبالغ فيه، والتأكد من أن أي مشاركة رقمية تراعي مصلحة الطفل أولاً.
وأكدت أن المشكلة ليست في ظهور الأطفال على الإنترنت بحد ذاته، بل في تحويل حياتهم اليومية إلى محتوى مستمر، بهدف زيادة التفاعل أو تحقيق مكاسب مادية، لافتة إلى أن بعض العائلات قد تنجذب إلى الشهرة الرقمية، أو فرص التعاون التجاري، دون الانتباه إلى الآثار طويلة المدى في الطفل.
وأضافت أن المنصات الرقمية يمكن أن توفر فرصاً تعليمية وإبداعية، إذا استخدمت بشكل مدروس، لكن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا، وحماية الطفولة من الاستغلال أو الضغوط المبكرة.
معادلة دقيقة
وأوضحت أن كثيراً من أولياء الأمور أصبحوا أكثر وعياً بضرورة حماية خصوصية أبنائهم في الفضاء الرقمي، ورغم أن بعض الأسر ترى في هذه المنصات وسيلة لتعزيز التواصل الاجتماعي، ومشاركة إنجازات الأطفال، إلا أن هذا التوجه يقابله قلق متزايد من فقدان الخصوصية، والتعرض للتنمر الإلكتروني، أو الاطلاع على محتوى غير ملائم لأعمارهم.
وأكدت أن القيم العائلية والعادات الاجتماعية، تلعب دوراً محورياً في تحديد مستوى انخراط الطفل في العالم الرقمي، وأن المؤسسات التعليمية يجب أن تتبنى سياسات واضحة، تحمي خصوصية الطلبة، وتحصل على موافقة أولياء الأمور قبل نشر أي محتوى، مع توفير بدائل آمنة للمشاركة الرقمية، لضمان بيئة رقمية آمنة، تعزز النمو النفسي والاجتماعي، دون تعريض الطفل لمخاطر غير محسوبة.
مخاطر رقمية
حقوق أساسية
وأكد أن القانون يوضح أن حماية الطفل تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمجتمع، ويضم مواد تتحدث عن كل ما يهدد سلامة الطفل البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، ويؤكد على حق الطفل في الحماية الشاملة.
