مجالس العيد.. نبض الحياة وتعزيز لروابط الأسرة والمجتمع

سالم حمد بالركاض
سالم حمد بالركاض

تجسد مجالس العيد في دولة الإمارات روح التلاحم الأسري والاجتماعي، حيث تتجدد فيها معاني التواصل والتراحم، وتتقوى أواصر العلاقات بين أفراد الأسرة والمجتمع على حد سواء، إذ لا تقتصر هذه المجالس على لم شمل العائلة فحسب، بل تمثل مناسبة تجمع القلوب على البهجة، وتؤكد التمسك بالعادات والتقاليد الأصيلة، التي تشكل جزءاً من الهوية المجتمعية الإماراتية.

وأكد عدد من المواطنين أهمية مجالس العيد باعتبارها وجهة محورية لتجمع أفراد الأسرة والجيران، والتعبير عن فرحتهم بالمناسبة، إضافة إلى تعزيز مفهوم المشاركة والتكاتف الاجتماعي.

وتشكل هذه المجالس فرصة استثنائية لتقوية الروابط الأسرية، وترسيخ قيم التراحم والسنع والموروث الشعبي الأصيل، ما يسهم على المدى الطويل في صقل شخصية الأبناء وتنمية مهاراتهم الاجتماعية، من خلال تعزيز القيم والمعايير السليمة بين الأجيال في الأسرة الإماراتية الممتدة.

وفي هذا الإطار قال سالم حمد بالركاض العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «تعكس مجالس العيد التلاحم بين أبناء المجتمع الإماراتي وحرصهم الدائم على صلة الأرحام، والحفاظ على التواصل الفعال بينهم، كما تعد هذه المجالس جزءاً من التراث المجتمعي الأصيل، ونقطة التقاء بين أفراد الأسرة والأعيان من مختلف الشرائح، وفرصة لمقابلة الأصدقاء، والتعرف على أحوال الناس».

وأوضح أن مجالس العيد تتجدد فيها العديد من المعاني، كالفرح والتواصل، وتستحضر فيها القيم الاجتماعية والإنسانية التي تعكس أصالة المجتمع الإماراتي، وقدرته بالحفاظ على عاداته وتقاليده.

بدوره قال هلال الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي: «تشكل مجالس العيد ملتقى للأجيال، وفرصة لغرس القيم الحميدة في نفوس الأبناء، وتعد منصات تعليمية، تتعرف من خلالها الأجيال الصغيرة على السنع والعادات والتقاليد وقيم مجتمعنا الأصيل».

وأضاف: «تسهم هذه المجالس في تعزيز التواصل الأسري والاجتماعي، واستثمار أيام العيد لتقوية مشاعر التلاحم بين جميع الفئات المجتمعية، إذ تمثل تقليداً اجتماعياً متجذراً، يعكس عمق الروابط بين أفراد الأسرة والمجتمع عموماً، وتعد أحد أبرز مظاهر العيد التي توارثتها الأجيال».

من جانبه أوضح الدكتور محمد الكتبي، مسؤول نادي بركة البيت بجمعية الإمارات لأصدقاء كبار المواطنين، أن كبار السن يحرصون في مجالس العيد على تعليم الشباب والأطفال أبجديات الحياة، والتطرق إلى القيم وأصول السنع، من خلال مناقشاتهم وحواراتهم الإيجابية، وتعليمهم أهمية التزاور وصلة الأرحام.

وأضاف: «تجمع مجالس العيد كل أفراد الأسرة، ما يعزز الترابط والتماسك الأسري، ويخلق فرصاً للتحاور بين الأجيال المختلفة، وتجمع الأحفاد مع الأجداد».

وشدد على ضرورة تشجيع الآباء للأبناء على زيارة مجالس العيد والالتقاء بالأهل والأقارب، لخلق بيئة إيجابية، تعزز قيم التكافل والترابط الأسري والاجتماعي.

وأكد ياسر المعمري أن مجالس العيد تتميز بحضور أكبر مقارنة بالأيام العادية، حيث تمثل فرصة لصاحب المجلس لاستراحة قصيرة بعد الانتهاء من أداء واجب الزيارات وتبادل التهاني، قبل استقبال المهنئين بهذه المناسبة السعيدة.