زيادة الوزن.. مشكلة شائعة عقب صيام رمضان تتطلب تعديل العادات الغذائية

حذّر أطباء واختصاصيو تغذية من أخطار زيادة الوزن أواخر شهر رمضان، نتيجة اتباع أنماط غذائية غير صحية والإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، إلى جانب السهر الطويل وقلة الحركة والتجمعات العائلية التي تترافق غالباً مع تناول كميات كبيرة من الطعام.

ودعوا إلى تعديل طرق تناول الوجبات والحد من الحلويات والمشروبات المحلاة، واعتماد مائدة إفطار متوازنة لتجنب المضاعفات الصحية للسمنة والتغلب على هذه المشكلة الشائعة عقب صيام رمضان.

وقال الدكتور أحمد حسون، استشاري أمراض السكري، إن الكثير من الصائمين يميلون بعد ساعات الصيام الطويلة إلى تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات مثل الحلويات الشرقية والمقليات والمشروبات المحلاة.

تناول السكريات

ويشير إلى أن الجسم بعد ساعات الصيام يكون أكثر حساسية للسكر، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز في الدم عند تناول السكريات بكميات كبيرة، الأمر الذي يحفّز إفراز كميات أكبر من هرمون الأنسولين المسؤول عن إدخال السكر إلى الخلايا وتخزين الفائض منه على شكل دهون في الجسم، خاصة في منطقة البطن.

من جانبه، ينظر الدكتور هيثم مراد، إلى شهر رمضان باعتباره فرصة للتحكم في الوزن إذا تم التعامل معه بطريقة صحية، لكنه قد يتحول لدى البعض إلى فترة للإفراط في تناول الطعام. ويشرح أن المشكلة الأساسية تكمن في ما يُعرف بظاهرة التعويض الغذائي.

حيث يحاول الشخص تعويض ساعات الصيام الطويلة عبر تناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة قصيرة، ما يؤدي إلى إدخال سعرات حرارية تفوق احتياجات الجسم الفعلية.

وأوضح أخصائية التغذية ريشما ديفجاني، أن زيادة الوزن في رمضان غالباً ما ترتبط بسوء تنظيم الوجبات والاعتماد على أطعمة مرتفعة السعرات الحرارية مثل المقليات والحلويات والمشروبات السكرية، في مقابل انخفاض استهلاك الخضروات والفواكه والأطعمة الغنية بالألياف.

وتشير إلى أن الإفطار الصحي ينبغي أن يبدأ بتعويض السوائل التي فقدها الجسم خلال الصيام عبر شرب الماء أو تناول الشوربة الخفيفة، ثم تناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر للبروتين مثل الدجاج أو السمك أو البقوليات، إلى جانب الخضروات والكربوهيدرات المعقدة مثل الأرز البني أو الخبز الكامل.

وتقول الدكتورة نادين عون، اختصاصية التغذية الطبية، إن زيادة الوزن خلال رمضان تعود في الغالب إلى التغيرات التي تطرأ على العادات الغذائية.

مشيرة إلى أن موائد الإفطار المتنوعة قد تدفع البعض إلى تناول كميات من الطعام تفوق احتياجاتهم الغذائية الفعلية.

وحذّر الدكتور جوزيف يوسف، أخصائي الطب الباطني، من أن زيادة الوزن خلال شهر رمضان قد ترتبط بظهور مضاعفات صحية، من بينها ارتفاع مستويات الكوليسترول والسكر في الدم.

إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين إذا استمرت العادات الغذائية غير الصحية.

وأوضح أن تناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة زمنية قصيرة قد يربك عملية الهضم، ويزيد من احتمالية تخزين الدهون في الجسم، الأمر الذي يسهم في زيادة الوزن خلال الشهر الفضيل.

ونصح بتنظيم الوجبات مع نهاية الشهر بشكل متوازن، والبدء بالإفطار بالتمر والماء ثم وجبة خفيفة قبل الانتقال إلى الوجبة الرئيسية، مع الحد من الحلويات والمشروبات السكرية.